رأيتُ المَوْتَ
بَكتْ عَيْني وحَقَّ لَها البُكاءُ
وكانَ الظُّلْمُ قَرّرَ ما يشاءُ
وُضِعْتُ بِمَخْفَرِ الدّرَكِ ابْتداءً
وعِنْدَ الفَجْرِ فاجَأَني المساءُ
فَكُبِّلَتِ القوائِمُ والأيادي
وفَوْرَ تَنَفُّسي انْقَطَعَ الهَواءُ
وما نَفَعَ العَويلُ ولا البُكاءُ
وفي ليْلِ النّكالِ نسيتُ نَفْسي
فَجَفَّ الحَلْقُ واحْتَدَمَ البلاءُ
أُناديهمْ ولا أحداً يُجيبُ
كأنّ الشّمْسَ أغْرقها المَغيبُ
أُقاوِمُ بالشَّهيقِ فِراقَ روحي
وَمنْ سَوْطِ العذابِ أتى الرّهيبُ
رَأيْتُ المَوْتَ يَرْفُضُني امْتِثالاً
لِمَنْ دَوْماً لِعَبْدِهِ يَسْتَجيبُ
وفي جَسَدي تَوَثَّقَتِ المَآسي
نُدوباُ لا يُعالِجُها الطّبيبُ
كأنّي في الوُحوشِ مِنَ الضّواري
وهَوْلُ الظُّلْمِ يَعْلَمُهُ الرّقيب
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق