الأربعاء، 8 مارس 2023

المَنْبُوذ / بقلم / مصطفى الحاج حسين

المَنْبُوذ

أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
خاصَمَني عِطرُكِ
فَجَفَّ نُورُ الشَّمسِ
وتَيَبَّسَ ماءُ النَّهرِ
وتعالى نحيبُ الوردِ
الفراشاتُ أضرَبت عنِ التنفّسِ
وصارَ عسلُ النحلِ علقماً
الياسمينُ التحفَ السَّوادَ
ودخلَ الزَّيزفونُ النَّعشَ
والأرضُ راحتُ تدورُ مخمورةً
أحرقتِ الأشجارَ جذورُها
فما عادَ للدُّنيا بهجةً
ولمْ يبقَ للقلبِِ نبضُ
ولا عادَ للشعرِ قيمةً أو معنىً
تداخلتِ المسافاتُ بدروبِها
تساقطَتِ الجبالُ من عليائِها
وتلبَّدَ في السَّماءِ الجنون
صارَ الدَّفترُ قبراً
والليلُ وصلَ إلينا نهاراً
سكَنَ الجحيمُ في غرفتي
واعتلى أجنحتي العَماءُ
داهَمَ روحيَ الدَّمعُ
حفَرَ السَّرابُ أخاديدَ النارِ
المدينةُ غيَّرَتْ سُكانَها
وتشرَّدتْ عصافيرُ الحبِّ
وانتحرَتْ شرفاتُ النّدى
وعوَتْ على قلبيَ الأسئلةُ
ثمَّ تهالكَ الفضاءُ
فوقَ اختناقي *.
مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...