طفولة هاربة من الموت
لكن الموت بكل مكان
حصار برد جوع أو غرق
و أرض فتحت ذراعيها
لتحتضن من عليها أحياء
طفولة تبحث عن شعاع نور
بليل لم يعقبه نهار
عن قبس أمل
في مدن الضباب و الأحزان
طفولة تصرخ بين الحطام
لكن الأحياء أموات
والآذان قد أصابها الصمم
تصرخ حتى يصاب الكون بنوبة صرع
وتتصدع جدران الطمع والقسوة والجشع
رجت الأرض تحتهم رجاً
وبثت المباني بثاً
فكانت وضمير الإنسانية هباءً منبثاً
يا طفلي الصغير :
نم قرير العين
فصرختك تلاشت سراباً واصطدمت
بلافتة كتب عليها :
مات الضمير ماتت الإنسانية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق