السبت، 11 فبراير 2023

الزِّلزَالْ / بقلم / صلاح شوقي

الزِّلزَالْ

شاءَتِ الأقدَارُ ، أن تُسَوَّى
بالأرضِ مُدنٌ ، وقُرَىً تُزَالْ

فقد حَلَّ الدَّمار والخراب
في ثوَانٍ ، انتَفضَت الجِبالْ

انَّهُ غضَب الطبيعةِ في
ظرُوفٍ قاسِيةٍ ، انَّهُ الزلزال

صَقِيعٌ وثلُوجٍ و رَعدٌ ، منَ
الجُوعِ ، يصرُخُ الأطفالْ

للهِ المُشتكَى ، أينَ التكافُلُِ
يا مُسلمِينْ ، بحَقٌِ ذُو الجَلالْ؟

و أنقَاضٍ فَوقَ الرُّؤوسِ ،
و ذِكرياتٍ دُفِنَت في الرِّمالْ

حبيبتي عُودي ، كنتِ
الأملْ ، أحقًا الأملُ ما زَالْ؟

أمْ أنَّ الحياة بدُونكِ سَوداءٌ
كيفَ أكونُ و قد تبَدَّلَ الحالْ؟

أمَا رَقَّ قلبكَ يامَن تتغَطَّى
بالطنافِسِ؟ ، اكفِهمْ ذُلَّ السُّؤالْ

كثيرُهُم فقدَ أسرتهُ ، و
سار يتَسَوَّلُ ، بعضَ المالْ

وآخر ما جَفَّ لَهُ دَمعٌ ، أمَّاهُ
عُودِي ، مُشَرَّدٌ أعاني الاهمالْ

وطفلَةٍ شفَتاها زرقاءُ ، حائِرَةٌ
وَا أبتَاهُ ، مُرتعِدَة الأوصَالْ

تَحُومُ البُوم تنعِقُ ، رائِحَةُ
الموتُ فاحَت ، بَينَ الأطلالْ

رُوَيدًا يتلاشَى الأملُ ، فلا
ناجِينَ ، الحياةُ إلَى زَوالْ

يا أهلَ النَّخوةِ والشَّهامَةِ
هُبُّوا للغَوثِ ، ينصَلحُ الحَالْ


أحَرُّ التَّعازِي
د صلاح شوقي
مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...