بلاد الأمّة اللبيبة
عندما دقّ جرس الأساور على الأرضية سحبه ولحق بقافلة -الجـنّ الأحمــــر -.
إختطافها عند الزوال الأخير،
مشابه بظرف مماثل لإرتياد الطرْفِ.
ينتقون التبصّر بتلك العصيّ الدجّاجة،
حتى اقترن استعدادهم بنهايات تبدّد قوس أفول الشمس،
وكالرصاصة كان إنطلاقهم فعلى اختفاء نور الغروب أن يجدهم قد خرجوا من مدار - دوسة القدم - (الأرض)،
والكامن وراء تلك العجلة.
بوابة قطرية عظيمة،
علوّها المتمدّد يضاعف النأي الشامخ عن كل طودٍ عظيم،
أفقية منبطحة مقابلة لوجه البسيطة ..
فلا تستقبل زوارها في غير سير الوقت، على آناء انطفاء بصيص الشفق.
محطة رئيسية في الشق الجنوبي للمعمورة ينزل ويصعد منها أي شيء متأرجح ما بين السماوات والأرض...
يضفي تأيّن طاقة هالة البوابة المغناطيسية على تحليقهم المتعرّج، تجاذبًا محتكِر يتحكّم بهم حسب نوع السرعة والقوة والقبل،
فتسحبُهم إليها بخِفّة وميلانٍ متناوب، ليتطرّز وصولهم مع الرمق المناسب...
عالم آخر، مُترّع بطيوف الجمال،
منظره الخلّاب يحمل عن النفس أثقالها، به الضياء السابح في كبد التألّق، يستجير الهفوة تحت ريعان الخَفَق.
أرض من تراث السماء،
مراعيها الخصيبة الغيداء،
سجَّاد حريرٍ بموطئ ذائب أسفل الوطء، ملامح منابعها الذارفة البراقة،
تسيل بماءٍ لؤلؤٍ مختَضل،
حاضنة العجائب السبع،
يستغرق الوجود عليها ذهول كل من هبّ ودبّ،
تلمّعت خضرتها بتراقصات أطياف النور ...
فأحجارها الكريمة الشمس والقمر،
ناعمة النسيم ليّنة الجذوع والصخر، فتية الأغصان،
هدوءها والوضاءة ينبجسان من كل سحر..
مثمرةُ الشجر مُغِلَّةٌ ،
مدرارةٌ بروحِ الحياة،
تُزَيّن أحداقها الفاتنة لَمعةَ المروعة المغدقة.
ما لذّ وطاب هناك قد سَهِرْ ،
عشيتها من مهارقِ الفردوسِ المقتدر، تعمرها الأمّة اللبيبة...
بلاد فطنة العقل
واستجمام البصر... سُكّانها الملائكة
والصلّاح من الجنّ والبشر،
أثرياء أولياء خلفاء، بعدد زخّ المطر، يجتمعون على الحلال، لا مجال للزلل
بينهم، كأنّما حراس القدر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق