يا يوم ميلادي
محمد حسام الدين دويدري
------------
أَلا يا يَومَ مِيلادِي
ولَسْتَ بِخَيرِ أَعيادِي
يُحاصِرُهَا الفَسادُ فَلا
يَرُوقُ مَسِيرُها الهَادِي
سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُثْرِي
زَمانَاً رائِحَاً غَادِي
وَيَجْعَلَهُ عَلى التَقوَى
عَطاءً فيهِ إِرْشادِي
إِلى سَيرٍ أَكونُ بِهِ
حَبيبَ المُصْطَفَى الهادِي
أَعيشُ عَلى مَسِيرَتِهِ
فأَقطفُ زَهرَ إِسْعَادِي
وَيَعبقُ طَيِّبُ الأَخْلاقِ
عَيْشَاً طَاهِراً نَادِي
فَيارَبّ اهْدِنِي واجْعَلْ
رِضَاكَ على المَدَى زَادِي
وَجَنِّبْنِي الشُرُورَ وَكُنْ
نَصِيرِي يَومَ مِيعادي
وأَلهِمْنِي الصَلاحَ فلا
تَكِلْ لِلخَلْقِ مِرْصَادِي
فَهذا العَيشُ قَدْ أَمْسَى
رَهِينَ زَمَانِنَا الصَادِي
فَقَدْ ضَاقَتْ مَسَارِبُهُ
وَأَضْنَى تُرْبَهُ العَادِي
فصارَ المَحْلُ مُنتَشِرَاً
وَجَفَّ الضَرْعُ في الوادِي
وَعافَ الأَهْلُ أَرضَهُمُ
بِلا حَرْثٍ وإِرْفادِ
فَضَاعَ الرِزْقُ في البَيداءِ
تَاهَ البُلْبُلُ الشَادِي
وهاجَرَ خِيرَةُ الأَحبابِ
في جَمْعٍ وإِفْرادِ
إِلهي هَبْ لَنَا رَشَدَاً
يَعودُ بنا لأَمْجادِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق