مزار الطيف
هل زار طيفي خيالات و أفكارا
في ليل عشقك أعلان و اسرارا
هل لي أتيتِ بإحساس مسافرة
من التشوق تسترجين أخبارا
مقاصد الشوق همت همها ولها
إلى تحليق روح مثل أطيارا
إن بمساحة خلوات تسامرك
أحلام وجدي فعندي نارها نارا
تغفو النجوم و أجفاني معلقة
بكل فتل شعور ليله جارا
مشاعري فوق جمر خواطر
و أنا على وهج والهم أسوار
مفاعلات جحيم الشوق متقد
بها خفوقي ودمع سال مدرارا
هل تخبرين نجوم الليل لامعها
كم أخبرهم بمساء سمارا
يا بعد ما بعد هذا البعد متخذ
مني لتفنيه حين الدهر دوارا
لقنت روحي دروس بالشقاء بك
و لي حملت على أمواج إعصارا
تهجدت بمساء الشوق أمنيتي
على صلاة نحيب الروح أذكارا
و لي من الوجد أطوار أعايشه
و لي يعايش بالتلويع أطوارا
تلك المطالب في آفاق مشتعلي
صارت رمادا بإحراق و اصهارا
و جامد كجليد فوق مصطبري
بلا تقدم بالإحساس مقدارا
ما عاد حتى همول الجفن حركه
قذى غبار سنين الجدب إقفارا
لو أن ريح صبابتي على جبل
من الرمال له بالنسف إثرارا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق