الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

جارَةُ النَّبْض / بقلم / أحمد طاطو

جارَةُ النَّبْض

نَهِمْتُ في الشَّوقِ حتّى حَمَّني نَهَمي
أَلِمْتُ حتّى تَداعى الحُزْنُ مِنْ أَلَمي
نَزَفْتُ مِنْ حُرْقَتي دَمْعًا يُؤَرِّقُني
أوْدَعْتُهُ شَجَني عَزْفًا على سَدَمي
أبكي على زَمَنٍ ما كُنْتُ أَحْسَبُهُ
قَدْ يُفْجِعُ العِشْقَ بَعْدَ البَرِّ بالقَسَمِ
هَجَرْتُ كُلَّ طُقوسِ الإنْسِ مُعْتَنِقًا
دِيْنَ الغَرامِ فأمسى القَلْبُ في سَقَمِ
ما كُنْتُ أعلَمُ أنَّ الوَجْدَ يَذْبَحُني
حتّى ابتُلِيْتُ بتَحْنانٍ أراقَ دَمي
يا جارَةَ النَّبْضِ ما أحْجَمْتُ عَنْ كَلَفٍ
لا تَجْحَدي نِعْمَةَ الأيّامِ واعْتَصِمي
بِحَبْلِ خِلٍّ غَذاكِ الحُبَّ في صِغَرٍ
يَصبو إليكِ كَمَلْهوفٍ بلا سَأَمِ
هذا فُؤادي وفي الخَمْسينَ أَعْهَدُهُ
ما زالَ صَبًّا ولا يَخْشى مِنَ الهَرَمِ
أَيَنْقُصُ الوِدُّ إنْ شاخَتْ مَلامِحُنا؟
أَمْ يَنْقُصُ الوِدُّ مِنْ غَدْرٍ ومِنْ عَدَمِ؟
لَنْ يَذْبُلَ الوَرْدُ إنْ لامَسْتُ مَيْسَمَهُ
بَلْ يَذْبُلُ الوَرْدَ مِنْ بَهْلٍ ومِنْ هَيَمِ
إنَّ الوَفاءَ سَبيلُ العِشْقِ سَيِّدَتي
والغَدْرُ مَعْذِرَةً ما كانَ مِنْ شِيَمي
أنا الَّذي أوْدَعَ الأيّامَ صَبْوَتَهُ
لا تَمْكُرِيني فإنِّي حافِظٌ ذِمَمي
أحمد طاطو


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...