الاثنين، 17 نوفمبر 2025

أطـلالُ سَـلْمى / بقلم / حسن علي المرعي

أطـلالُ سَـلْمى


تَفـرَّقَ جَمْعُهُمْ طُـولاً و عَـرضـا
فلا يـرضَى بمـا للرِّيـحِ أفْـضى

وأودَعَ شَـوقَـهُ أُذُنًـا وأصـغَـتْ
وما أبـقـى وكانَ يَـظُـنُّ بَعـضـا

ويَـعلـمُ أنَّ لـلأريـاحِ نَـجـوى
إذا المَحبـوبُ ثَـوبَ الكِبْرِ أنضى

تـديَّـنَ بالتـواضُـعِ عَـنْ تَـسـامٍ
ودِيـنُ حبيبِـهِ بالهجـرِ أقْضى

ولا يـدريْ أيـتـرُكُـهُ عَـنـيـدًا
بمـا تأتـي بـهِ الأيـامُ أمـضـى

أمِ الأَوْلـى يُـبـادِلُـهُ غُـرورًا
ويَهبِـطُ مِـثْلَـهُ للأرضِ أرضـا

سُنـونُ عَذابِهِ في الحُـبِّ حَفْـرٌ
وقَـضَّى رِحلـةَ الأيّامِ رَكْـضـا

وأغضى عنْ سُـليمى آنْ صـدَّتْ
إلـى أنْ أدرَدُ الأيـامِ عَـضّـا

كأنَّ بِـجـرحِـهِ رُوحًا جَـديـدًا
إذا مـا حـاولَ النِّـسيـانَ مَـضَّـا

تَـوسَّـعَ جُـرحُ ذاكِـرةِ اللَّيـالـي
على التَّقطيـبِ والنِّسـيانِ رَفْضا

يـنـوحُ بـقـلـبِـهِ كَـسْـرٌ قـديـمٌ
إذا مـا هـدَّأَ المـرضـوضَ رَضَّـا

وليسَ تَـروقُ كـأسٌ بَـعـدَ لَأْيٍ
سـوى ما كانَ للأقـدارِ حَـضّـا

تَـغـصَّـصَ بالكَـلامِ و كانَ حُلـوًا
ويَجْرِضُ ما بِكأسِ الشِّعرِ جَرضا

فـيا زَمـنَ الوَجاهَـةِ لا وجـيـهًا
إذا مِنْ زِينـةِ الدُّنيا تَوضَّـى

مَنحتُكَ راقياتِ القولِ شِـعرًا
ورُمتُكَ واسَعَ الأطيافِ رَوْضا

وما أرخـصـتُ بالمـقـرورِ نَـهـدًا
إذا نـادمْـتُ رابي النهـدِ بَـضّـا

ومـا غـالـيْـتُ إلَّا بـالسُّــكـارى
مِنَ المَمْحوضِ للنُّدماءِ مَحضا

ولـم أتـركْ عـلى حَـبَـبٍ عِـتـابًا
لكـي تَغتـابَني الأهـدابُ مَرضـى

فَكُـنْ ماشِـئـتَ ما بَدَّلْـتُ قَـولًا
و قُلْ ما شِئتَ ما قَصَّرتُ فَرضا

ولـو مـا ظَـلَّ إلّا ذو حَـنـيـنٍ
يُبـطِّئُ ناشِئاتِ اللَّيلِ نَبْـضا

فَصفِّ الكأسَ مِنْ أطلالِ سَلْمى
وخُذْ رُوحيْ إذا بالرُّوحِ تَرضى

ــ جَرَضَ : تَغصَّصَ برِيقِهِ
ــ الأدرَدُ : هو الذي تساقطَتْ أسنانُهُ
ــ بعد لأي : أي بعد إبطاءٍ وصعوبة
ــ المقرورُ : الذي أصابَهُ البَرْدُ
ــ البَضُّ : المُمتَلِئُ النضيرُ
ــ الحبَبُ : الخمرُ
الشاعر حسن علي المرعي
٢٠١٧/١٢/٢١م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...