الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

حِينَ غَابَتِ الأُصُولُ / بقلم / حَسَنْ أَبُو عَمْشَة

 حِينَ غَابَتِ الأُصُولُ

حِينَ اغْتَرَبْنَا فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ جامِدِ
ضَاعَتْ أُصُولُ النَّاسِ، وَانْهَارَتْ لَهَا الأَجْيَادِ
وَتَبَدَّلَتْ سُنَنُ الْوِرَاثَةِ بَيْنَنَا جَهْلًا
فَتَغَيَّرَتْ خُطُواتُهُمْ، وَتَبَدَّلَ الإِرْشادِ
وَتَصَدَّعَتْ أَرْكانُ صَدْرٍ كانَ يَحْمِلُنَا
حَتَّى تَناثَرَ فِي الرِّياحِ مَعالِمُ الأَجْدَادِ
وَتَفَرَّقَتْ دُرُوبُ قَوْمٍ كانَ يَجْمَعُهُمْ
وُدٌّ قَدِيمٌ فِي السَّماحَةِ وَالْهُدى الْوَاسَادِ
وَتَغَيَّرَ الْوَجْهُ الْوَفِيُّ، فَما بَقِيَ أَثَرٌ
لِمَدَارِسِ الأَخْلاقِ إِلَّا وَهْيَ فِي الإِضْمَادِ
وَرَجَعْتُ أَبْحَثُ فِي الحَنَايَا عَنْ سَنًا بَقِيَتْ
فَلَمَحْتُ نُورًا فِي الضَّلالِ يُراوِغُ الأَسْوادِ
فَتَمَسَّكْتُ بِالسِّرِّ الْعَظِيمِ وَهْوَ مُعْتَصَمِي
أَنْ يَبْقَى الْفُؤَادُ عَلَى الْمَبَادِئِ خالِصًا مَرْفادِ
حَتَّى إِذا عادَ الزَّمانُ إِلى سَجِيَّتِهِ
وَرَجَعْنَا نَحْمِلُ مَنْهَلًا مُتَرَبِّيًا مُسْتادِ
نَسْتَأْنِفُ الأَيّامَ فِي خُلُقٍ، وَنَبْنِي ما
هَدَمَتْهُ أَيّامٌ جَفا أَحْفادُها الأَجْدَادِ
يَهْتِفُ حَسَنٌ: لَنْ يَزُولَ مَجْدُنَا أَبَدًا
ما دامَ فِي الأرْواحِ يَسْرِي نَبْضُهَا الْمِيلادِ
حَسَن أَبُو عَمْشَة يَكْتُبُها، وَالْقَلْبُ مُؤْتَمَنٌ
أَنْ يُحْيِيَ الأُصُولَ، وَيَحْمِلَ النُّورَ لِلأَجْيَادِ
حَسَنْ أَبُو عَمْشَة
لُبنَانْ - ٢٠٢٥/١١/١٧


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...