الجمعة، 5 سبتمبر 2025

أيـــها الساري / بقلم الراحل / محمد عبد المنعم الغرباوى

 قصيدة

{ في ذكري مولد الهدي }


طال السُري فتمــًهل أيـــها الساري
ومِلْ بنا نحــوَ مـا آنست من نارِِِِ

هذاك نور الهدى فاسلُك طريقته
وعُجْ بنا نقْتبس من فيض أنوارِِِ

ذي ليلةٌ مــن ليالي الحُبِ صافيةٌ
وضَّــاءةٌ بتســابيــحٍ وأذكــــار

فيها ملائكةُ الرَّحمن قد هبَطت
في رَوْضةٍ من رياض الذكر معطارِ

يُصْغُون فيها لمدح المصطفى طربًا
كأنّمـا قـد سُقُــوا من كَـأْسِِ خمـارِ

يا سـاقيَ الـرَّاح إن الـرُّوح ظامئـةٌ
لِنَهـْـلةٍ مــــن شـرابٍ بَيــن أبْـرار

هــاتِ اسقِنـا واسْقِنـا حتىَّ تُقرِّبَنَـا
لعَـــالمٍ مـن فيُوضــاتٍ وأسْــرَار

مدَّاحُ طه طبيبُ الـرُّوح عالجَها
مـن هَمِّ دُنيا أحاطتــنـا بأكـدار

يَشْدُو فَتُطربنا الألحان في نَغَـمٍ
كـأنَّ فــي رجْعِـهَـا أنْغَـامُ قِيثَـار

نَسْـمُو بهـا فوق أشْـواقٍ مُجَنَّحةٍ
ونَـرتقي بـيْـن هـالاتٍ وأنــوار


يا آلَ طـه تحـيـاتٌ مُبــاركـــةٌ
قـَد نسَّقتـها رياحِيني وأزهاري

مــاذا أُعيدُ وأُبدى فـي مَنَـاقِبِكُم
وهلْ تفي حقَّكم أبيـاتُ أشْـعَـار

صـلَّي الإلـهُ عليكُم كلَّ آونـــةٍ
يا عِتْرَةَ المُصطفى يا بيتَ أطهار

فَحـُّبكم بـرسولِ اللهِ مـتَّصِــــلٌ
ووُدُّكـم خالـصٌ للخـالـقِ الباري


يـا رَبِّ جئتُك أشكو مَـا ألمَّ بنــا
مــن الشِّقاق وكيـدِ الجَـارِ للْجار

كُنَّـا خيارًا بِحُبٍ كـان يجمعُـنا
فـاْلآن صِرْنـا بِبُغـضٍ غَيْرَ أخيـار

تَمزَّق الشَّمل بين الأهل وانْفَصَمتْ
عُرَى المودَّة رَغمْ القُربِ في الدَّار

فيــمَ الكَراهيةُ الحمقاءُ بَيْنكُمو
وليـس من عـلَّــة تدْعـو ولا ثَـار

أيْن المحبَّةُ هل في الدِّين من عَملٍ
مثــلِ المحـبَّـة والإحســان للجـار

يارَبِّ وحِّد صُفوف المسلمين وكُن
عَونــا لهـم ضـدَّ أعـدْاءٍ وأخـطـار

واغْفِرْ لَهُمْ ما جَنَوْا في حَقِّ أنفُسهم
مُـْذ ضاعـِت القُدس واحْتُلَّت بأشرار

عاثُوا فسادًا فلـم تَسْلـم حرائرُها
مـِنْ بَغْـــي مُغتصـبٍ أو فَتْـــكِ غـَّدار

ولا الشُّيـوخ ولا الأطفالُ قد سلِمُوا
مِـنْ بَطْــشِ عاتٍ ولا سكِّيـن جـزَّار

رُحْمـاك يَارَبُ حَقِّـق نصْـر أُمَّتِـنا
وطَهـرِّ المسجـدَ الأقصى مـن العار

وقــــد أتيـتُ وأوْزَاري تُلاحـقُني
يـا رَبِّ يــا رَبِّ عــنيِّ حُــَّط أوْزاري

سمَّيْـتَ نفسك رَحْماناً وبـي طَمَعٌ
فـي رَحْـمَـةٍ منـك فـي غُفْرَان غَـفَّار

أنـتَ الكريمُ الذي ما خـاب سَائلُه
إنْ تَـْرضَ عنى فقـد أدْركتُ أوطَارى

يـا رب ليـس لنـــا إلاَّك مُلْتـجَأٌ
فاقْـبَل دُعائي وزَحْـزِحْني عـنِ الـنَّار

واكتُبْ لنـا يـا إلهي حُسْنَ عاقِبةٍ
نَلْـقى بهـا الخُلـد فـي جَنَّـات أَبْـرار
-------------------------------------
أبيات لوالدى الشاعر/ محمد عبد المنعم الغرباوى - رحمه الله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...