السلام
لم أعد أطمح في شيء
أكثر من السلام...
سلامٍ لا يُشترى،
ولا يُمنُّ به كأنّه صدقة،
سلامٍ يشبه حضنَ أمّي
حين كنتُ أنهارُ في صمت،
يشبهُ غفوةَ القلب
بعد بكاءٍ طويل،
يشبهُ صوتَ المطر على نافذتي
فلا أحدَ يسألني:
"ما بك؟"
سلام أُطالع فيه وجهي
دون أقنعة،
ولا أضطرُّ لأن أشرح
للعالم أنّي ما عدتُ
أحتمل الحرب في داخلي،
ولا صراخ الأماني المكسورة،
ولا حتى صوتي حين
يغدو غريبـاً عنّي...
فـإن جاء هذا السلام ،
فلا أريده أن يكون عابـرًا،
بل وطنـاً أسكن فيه ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق