أنا الشمسُ
كلَّ ليلٍ يحملُ بينَ طياتهِ اسرارٍ
ماتَ الدّخانُ أو غارَ بعيداً
لم تكن يوماً ناراً
منذُ أن عرفتكَ لستَ إلّا رمادُ ..
وعوداً كاذبةً و إبتسامةً تخفي ألفَ خنجراً في خاصرةِ الوقتِ غدراً ..
أخوةُ يوسفَ عادوا لغدرهم بطريقةٍ أكثرِ بشاعةٍ من ذي قبل
لن تستطيعوا قتلَ الروحَ في جسدي و إن سفكت دمي سينبثُ في ترابهِ زهراً و عبقَ ..
اقسمُ عليكَ أجبني
من بعدِ الوصالِ لِمَ هجرتني ..
سكنتَ شغافي ثمَ ذبحتني ..
ماتَ النبضُ وتوقفَ قلبي عن خفقانهِ بعدَ كأسٍ من العلقمِ اسقيتني ..
إذ كنتَ لجوارحي مغادراً
لِمَ في عشقكَ أبليتني ..
كنتَ للوصالِ مقبلاً قطعتَ شرياني ولم تكترث لنزفِ دمي ..
ألملمُ جراحي و أضمدُ ما بقيَّ من شتاتِ الأملِ ..
لن أمتْ كما تشتهي نهضتُ دونكَ بكاملِ قامتي وتوكّأتُ على ذاتي
وفرشتُ الأرضَ زهراً
تحتَ أقدامي ومحوتُ ذاكرتي ..
لمْ تكن إلّا عاصفةً ، ما إستطعتَ إقتلاعَ جذوري
أقسمتُ بأن لا أنظرَ إلى أمثالكَ في يومي و غدي ..
الآنَ دونكَ تشرقُ شمسي
وملأت الأرجاءَ نوراً في صبحي و مسائي ..
أنا من صَنعتْ فيكَ رجولةً والرجولةُ إنْ صُنِعتْ تندحرُ عبرَ الوقتِ ..
أقسمُ بالذي زرعَ العشقَ في قلوبِ خلقهِ لن أنظرَ إلى ذكرٍ إلا إن كان رجلاً
بصدقهِ وصفاتهِ ..
لا عزاءَ ليَّ فيكَ عزائي في ذكرٍ
ليسَ في رجلٍ..
انا من إنتصرت ما ندمتُ
قط على من لم يكن رجلاً
الشمسُ إن أشرقت يستحيلُ
إن يطفؤها بشرٌ .
انا الشمسُ و من دوني البشرُ ..
الشاعرة.. إيناس رشرش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق