جمعنا الألم ذاته
في حضرةِ الغيابِ
تكتبُ الأرواحُ ما تعجزُ عنه الألسنُ
وتبكي الأقلامُ رجالًا لا يموتونَ في الذاكرة...
إليكَ يا سيفَ الحرفِ
يا من كانَ الحضورُ فيكَ قصيدة
والغيابُ فيكَ وجعًا لا يُروى
مرثيتي بصديقي الراحل الكبير الأديب والروائي سيف الدين راعي الذي غادرنا إلى الملكوت /٩/ أكتوبر/ ٢٠٢٤/
لروحه السلام
"يا سيفُ في رَحِمِ الحُروفِ وِدادُهُ"
بقلمي
يَا سَيْفُ فِي رَحِمِ الْـحُرُوفِ وِدَادُهُ
وَسُلَافَةُ الْإِبْدَاعِ كَانَ جَنَادُهُ
مَا خِلْتُنِي يَوْمًا سَأَرْثِي ضَوْءَهُ
أَوْ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ فَجْرُ مِهَادُهُ
لَمْ نَلْتَقِ لَكِنَّ فِي الْأرْوَاحِ مَا
يُغْنِي عَنِ الْأَجْسَادِ فَاضَ سَدَادُهُ
قَدْ كَانَ يُعْذِلُنِي إِذَا مَا صُمْتُّ عَنْ
حَرْفٍ لَهُ وَالدَّهْشُ فِيهِ زَادُهُ
وَأَقُولُ: سَيْفِي مَا أَنَا بِـجَدِيرِ مَا
خَطَّتْهُ أَنْفَاسُ الْمَدَى وَإِنَادُهُ
هُوَ سَيِّدُ الْـحَرْفِ الْـمُطَوَّقِ بِالسُّنَى
تَنْسَابُ مِنْ كَفِّ الْبَيَانِ رَشَادُهُ
يَا سَيْفُ يَا وَهْجَ الْـمَدَى لَوْ تَعْلَمُ الـ
أَشْوَاقَ وفِينَا مَا طَفَا مِيعَادُهُ
كُلُّ الْـحُرُوفِ وَإِنْ تَسَابَقَتِ الْـمَدَى
لَا تَسْتَقِيمُ وَفِي وَدَاعِكَ عَادُهُ
يَا لَيْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ كَانَ رِثَائِيَ الـ
يَوْمَ الَّذِي غَابَتْ بِعَيْنِي عِبَادُهُ
لَكِنْ عَزَائِي أَنَّنِي كَتَبْتُهَا
لِرُوحِ مَنْ خَطَّتْ لَنَا أَمْجَادُهُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق