غروب لا يتكرر
زهير جبر – شعر حر
يومٌ
احتوى كلَّ شيء،
ومضى…
كأنه لم يكن.
إنه زمنٌ
لا يمكنُ الرجوعُ فيه
إلى الوراء.
مهلًا…
أيتها الدقائقُ،
فما زال في مشواري
بقية.
لم أكتبْ
السطرَ الأخير،
ذاك الذي تسكنه
غربةٌ لم تنتهِ بعد.
أنظرُ إلى قرصِ الشمس
يتهادى بلونٍ برتقالي،
أقلّبُ ذاكرتي،
أسألُ نفسي:
هل سنعيشُ
لنرى غروبها غدًا؟
فنحنُ
لا نملكُ قرارَ البقاء،
وسرعةُ الرحيل…
أقدارٌ مكتوبة،
تنتظرُ
وقتَها المعلوم.
يعودُ المساءُ
ليلُفَّ بظلامه
نهارًا
كان يبحثُ عن أجنحةِ الملائكة،
عن سراجٍ،
عن فانوسٍ مهجور،
وعن بيتٍ
لم تزلْ أبوابُه الخشبيةُ
تنتظرُ ضيفًا
لم يأتِ بعد.
هناك…
على مقربةٍ من شجرةٍ
عمرُها مئاتُ السنين،
كُتبتْ عباراتٌ
كان أصحابُها
يتمنّون أن يقرؤوها يومًا،
أن يعيدوا الذكرياتِ معها.
فهل تحققتْ أحلامُهم؟
أم أنهم — مثلي —
ما زالوا يقفون
في طابورٍ طويل،
ينتظرونَ دورهم
في أمنياتٍ مؤجّلة،
وتذكرةِ عبورٍ
من زمنٍ قديم؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق