الخميس، 19 يونيو 2025

لغةُ عُيونٍ صغيرة / بقلم / محمد الحسيني

 الدُّبُّ الذي كان ثالثَهُما – 1

"لغةُ عُيونٍ صغيرة"
أنا دُبُّها،
مخلوقٌ قُطْنيّ، فيهِ من اللوزِ والسُّكَّرِ أكثرَ مما فيهِ من القُطْن.
يَسكنُني وجهُ تُفَّاحتين،
وحكاياتُ نومٍ لا تنتهي،
حتّى تصيرَ عيناها وسادتين.
كانتْ تَحمِلُني دائمًا... من الأُذُن،
كأنَّها تعتذرُ لي من دونِ كلام،
ثمّ تَضعُني قربَ مَقعدِها في الصف،
لأبقى أُراقبُ الصبيَّ الذي... يَنظرُ إليها،
كما تَنظرُ الحلوى إلى يَدِها الدافئة.
هو لا يَعرفُ عنّي شيئًا،
رُبّما لا يَعرفُني دُبًّا، بل شَكلًا تَحتويهِ يَدٌ حاضنة.
كانَ يَرمُقُني أحيانًا بنظرةٍ كأنّني كنزٌ معها،
وأنا أفهَمُ...
أفهَمُ أنّني حينَ أنامُ على حِضنِها،
يَنامُ هو على حُلمٍ لا يَعرفُ اسمَهُ.
ذاتَ يومٍ... كَسرَ قَلمَهُ عَمدًا،
فأعطته نصفَ قلمِها المُلوَّن،
ثمّ ضَحِكَت...
ضحكتْ كما تضحكُ المَراجيحُ حينَ تَمتلئُ بالسماء.
وأُقسِمُ – وأنا الدبُّ الذي لا يَكذِب –
أنّه خَجِل،
نَعَم، خَجِل كَكُرَةٍ سَقَطتْ في الطِّين،
لكنّها ما زالَتْ تَحلُمُ بأنْ تَطير.
( محمد الحسيني )


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...