هجوتك؟! لا، بل نزعت الغطا
فبان الخنوع، وخبّ الوقا
أتزهو؟! وأنت غبار الدمى،
وثوب المكارم فيك انطوى
تصيد المعاني بزيف البيان،
ولفظك قشر، وقولك خوا
وتخطو كمثل الجبان الرعود،
إذا اهتزّ في الكلمات الصدى!
فلا تدّعي فخر من سما،
فأنتَ الهباء، ونحن السنا!
إذا قيل: من في المجال تسامى؟
تناءيت عن ساحة الأوليا
ترائيك في النظر المنخدع،
ولكن عين الفطين أبى
فمن ظنّ فيك زئير الأسود،
فإنك نبح... وصوتك هبا!
ولو قيل: ما الفخر؟ قلنا: الحيا،
وما أنت إلا رماد الرجا!
فدعني، فنفسي لا تستكين،
وفي كفّي القاف، والسينُ جا!
وإني إذا ما هجوتُ امرئ،
تحرّق حتى تمنى الفنا!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق