الخميس، 22 مايو 2025

عند قمرٍ لا يغرب / بقلم / حكيمة جعدوني

 عند قمرٍ لا يغرب

بقلم الكاتبة: د. حكيمة جعدوني – نينارايسكيلا
كأنّ،
هوى العاشقين زيفٌ!
وكلّ حبٍّ،
ما خلاكِ سرابُ!
،؛، أجمل شيء هو أن تجد من يشعرك بالأمن أثناء الحروب ،؛،
الدخول لمرحلة موالية
شهد فيها الوصف تعجبًا أقوى من ذي قبله،
ميناء خاليًا من أي حركة،
رماله البيضاء كالدقيق الناعم،
تطير فوقه عذوبة من نوع خالص،
مياه خفيفة،
لونها متدرج أخضر صافي
يكسر بسوط تلؤلؤه جوف ظلمة المسآء،
وعلى متن قارب ومجذف،
تابع بهم وفد آخر رحلة الإستفهام،
هيئة أخرى ومظهر مغاير،
رجال أقوياء،
ثوب رطب أسود من قطعتين،
فوقه قميص طويل أحمر شبه داكن
على طوله تطريز لسهامًا ذهبية متوهجة،
أحذيتهم السميكة من الجلد
تسلقت القدم حد الركبة،
خوذات من الذهب بنقش متشابك،
يحملون أسلحةً بتقنية معاصرة وجد متطورة،
ذات الشكل القوسي،
تحشرفت كأجنحة خفاش مفرودة،
لهم نظرات حادة
تنسال كالصعق
استهدف تركيزها - الشاب - طول الإبحار.
اعتقد كما اعتقدت
أن البيت الشفاف من المستقبل،
لكن لسانه عكف على عدم تأكيد ذلك
وإظهار أي شكل من الانبهار
ليجعلها تصدق بتفاهة الموجودات
في خضم حقيقتها الصادمة.
إن رغم تطور الأشياء حولهما
فضل - الشابين - الحفاظ على مظهرهما الأول،
فارتدى كلاهما ثيابًا مناسبة ومهذبة،
ناهيك عن القطع التي اشمئز منها - القلبين -.
وبينما يتأقلمان مع الظروف،
صعد النظر للفضاء
ليرى من هناك
وما الذي يحدث بالتفصيل،
صعود غير موفق
حيث لا وجود للشمس،
لون باهت يتسكع عنان المدى،
طبيعة لا تفوح تفاعلات عناصرها بأي نوع من الروائح،
سوى هيكل المجسم الهندسي الضخم جدًا،
المشكل من مواد غير زجاجية،
حيث صُممت نوعيته من طبقات شفافة مختلفة الأدوار،
تتمكن من عكس وصد وعزل أنواع من الأشعة
واستقبال أخرى،
جزيرة حقيقية مصممة بإتقان
حسب طبيعة الماء،
المستقطبة لحركته المتذبذبة،
سطح المجسم يضغطها باستمرار
أسفل أرضيته
ليتم الاندفاع في وقت محدد،
كما تعمل الرمال البيضاء
على إمداد المياه اللامعة بكهربة شديدة،
فيتم تطويق وتثبيت الشكل الهندسي بإحكام أثناء الغوص.
ينعدم في الجزيرة التوازن
بين طول الليل والنهار،
فالنهار يأكل من الظلمة ساعات قليلة
مثلت الثلث،
والبقية فراش للعتمة،
وكذا لائحة الأجواء
نسيت تدوين الشروق والغروب،
فيحدث أن يتداخل تعاقب العشية بالمساء
دون تدرج،
حتى يولد القمر فجأة بلا سابق إنذار
وتكون السماء المنيرة
قريبة من سقف المجسم،
مما أحدث رهبة
انسكبت في ردة فعل - الفتاة -،
انتفضت بسرعة
وأخذت تنظر لدائرة القرص الأخاذة...
-"أن. أن... أنظر أخي،
ال...ال...قمر كبير جدًا
وأنوار السماء تطفو على السطح"
-"(يتأمل مبهوتًا)، معك، معك حق
يبدو (سحبها إليه)
واضحًا جدًا وقريب منا أكثر"
-"(بلعت ريقها)،
كالفوهة العملاقة
(نظرت إليه فأخفى ذهوله)
أ صحيح أخي؟؟؟"
-"صحيح،
لكن لا تكترثي (ابتسم)،
هل تشعرين بالجوع؟؟؟"
-"(لا تزال تحدق لحجم القمر المهول)، ........"
-"أختي،
هل تشعرين بالجوع؟؟؟"
-"(التفتت إليه)،
شعور غريب ينتابني..."
-"لا تصدقيه؛
(اقترب منها وأمسك يدها)،
لا تصدقيه إذا كان من غير أمل
(يمضغ الزمن)...
الضعف هو مكمن القوة،
لا تقفي عندك وتنتظري التغيير،
لم يكن هنالك يومًا بداية من دون نهاية،
قطعنا رحلة طويلة،
رغم مشقتها وعنائها
حظينا بتجربة أروع،
لا تجعلي الخوف كقضبان
يمنعك من الاستمتاع بكل لحظة
والتذوق من كل ظرف في الحياة،
سواء أكانت حالكة كسواد الليل
أو منيرة كالقمر
(رفع رأسها بيده)،
أنظري كم يشع بقوة،
يحمل بداخله آلاف التضاريس،
مشاعره راسخة وصامدة
رغم بلايير من ذرات العتمة حوله،
هل رأيته يومًا استهان بقدراته ودوره!!!
هل رأيته يومًا عدل عن أداء مهمته؟؟؟
أحيانًا يبدو خافتًا وسط صفحة داكنة
لكنه يكمل الغوص في مناخها،
أحيانًا تهجره رفقة النجوم،
تتركه وحيدًا،
أهل تذمر واعتزل الظهور في سمائنا؟؟
(ابتسم بوسامة)
أختي،
أنظري إليك...
داخلك يشبهه،
صدقيني،
لن تهزمك الأحوال،
أَتَثِقين بي؟"
-"(ذرفت دمعة وشفطها عمق حضنه)،
أخي،
أحبك جدًا"
،؛،؛، عوالم الإحساس مختلفة ،
إنها مرغمة على الإختلاف وإلا أرهقت سكان الحياة،
أي شعور فرّ منك نحو الضياع لا تتّهمه بالأنانية ،
لا تستغرب منه إذا أزعجك صمته،
لأن المتكلم غير مسؤول عن جريمة بشعة يرتكبها الشعور أحيانًا ،
خاصمته لأنه لم يبح أو حاكمته لأنه جرحك أو إنزعجت ورفعت على كلماته سلاح الغضب، السذاجة ، الفرح ، النكد، الرضى، السخرية، عدم الرضى،...
فأنت المتحدث باسم الوعي وهو المجنون أمامك، حينما كان الجنون يومًا مشروعًا، تاجًا على رأس التعبير عن الصراحة.
هل تخافني،؟؟
تخاف صمتي أم بوحي؟؟
أم تطرح على نفسك سؤالاً متلاطم اللهفة؟
أي أكون من بين المتأثرين والفاقدين للشعور والمخدوعين بكذب غرور الإحساس ؟!
أنا هنا أمثل كل الحالات ،
لن أجيبك وفقط ، لأن تأثري بالمواقف يفوق ما تتوقعه
لكني مجرد ساكن في قعر اللامحدود من الآراء المنطقية والخالدة منذ ولادة تفكيرك. ،؛،؛،




هناك 3 تعليقات:

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...