همس العاشقين
دنوتُ إليها علَّني ألثمُ ثغرها
فأعدتُ كرِّي علَّ قلبي يرتجي
لكنها قالت: لن تحظى بأحضانيا
نحنُ الكتابَ فلا تُبَدِّدْ سحرَنا
فالحرفُ يسمو بالمعاني الزاكيـا
فقلتُ لها: ويحَكِ لا تتدخَّلي
بينَ الضلوعِ فقدْ صرتِ فؤاديـا
وأطرقتُ حيرانًا والهوى يملأُ المُدى
وسحرُ عينيها يُذيبُ كيانـيـا
فقلتُ: رويدَكِ كيف تُطفئُ جذوتي
أَوَما ترينَ العشقَ باتَ مُنادِيـا
قالتْ: تريَّثْ فالغرامُ مدارسٌ
تسمو بمن ذاقوا الهوى مُتَهَادِيـا
فالحبُّ أسمى من لقاءٍ عابرٍ
إن كنتَ تهواني فصنْ لي وِدادِيـا
فأجبتُها: والحبُّ عهدٌ صادقٌ
إن غبتِ عن عيني ظللتُ وفيَّـا
حُوريَّةَ العينَيْنِ يا نجمَ الدُّجى
روحي تُناديكِ اسمعي نِدائِيـا
أهواكِ حبًّا طاهرًا متوهّجًا
فاقبلي وُدِّي وامنحيني رجائِيـا
قالتْ: تمهَّلْ فالغرامُ أمانةٌ
لا يُرتجى إلّا لِمَن كانَ راقِيـا
نحنُ الكتابَ فصنْ حروفَ مودَّتي
واجعلْ هواكَ وفيًّا وباقِيـا
فقلتُ: روحي أنتِ لا تتجافَي
إن غبتِ يومًا ضاعَ ضيائِيـا
فتنهّدتْ بحسرةٍ وألقتْ على فَمي
قُبل المُتيَّمِ في غراميا
بقلم : عبدالهادي الطائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق