عندما تعكسنا المرايا
لست أدري كيف تسلّلت مني نسختي الأصليّة
في زحمة الدروب ؟ ..كيف تاهت منّي سماتي
التي أعرفها لتنسدل على سحنتي ملامح غريبة عنّي، لا تشبهني
لقيتني أتساءل: في أي أقبية تتخفّى الأنا بتلك الروح البريئة وبذلك القلب المملوء بالطيبة، لتتركني هامة مملوءة بالحذر والحيطة تواجه عالما مليئا بالأقنعة والزّيف ...
شردت كل ذرّة مني في زحمة الأمنيات
راحت تبحث عنها....كانت هنا ذات يوم
والآن لا تجدها...
أين تراها انسكبت تلك الملامح ؟ وذاك الهيكل فيم انصهر؟
في كل ركن بحثت ..نبشت عن سحنة كانت تتلمع حياة وأملا عن قلب يضخ حبا وروحا تأتلق عطاء ...
طال المسير وتمطّط الدرب ...ومابين اشراقة وظلمة ظلت تتفرس الوجوه لعلها تجدها ..تلتقيها صدفة فتتراجع الحيرة وتذوي استفهامات كثيرة...
حثت السير لعل هذا المصعد يحملها الى المبتغى ..ضغطت على الزر وباليد الأخرى تمسك كتابا تحمله إلى دار للنشر ...في آخر طابق ...هناك لعل شيئا ما يحدث او قدرا يتغيّر ...نظرت فجأة، تفرست ماترى ...عجبا
المرايا تعكس ما أبحث عنه.. الملامح التي أطلبها ، أناجيها ، نعم ملامحي ...صورتي التي اشتقت اليها تحمل حلما يعانق بها عالمها المنشود...إنّها أنا ...
أ/ نعيمة البرقاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق