شهادة ميلاد
بقلم محمد حمد النيل
أرض النبيين من أهوالها فزعت
غيظ تملكها يحتازه غضب
غيظ يشابه فورات البراكين
مرت عليه طوابيرُ مثقّلة
بالحمل ضمت توابيت الجثامين
بيْنا ترءات إليها وهي تنظرها
لما تبدت كأقواس العراجين
أكفانها علقت بالترْب ساحبة
له توشيه آثار من الطين
حطوا التوابيت فيها آبهين بها
دَيناً تقضى باكمال العرابين
والنخل ألقى عليها من جدائله
جرائداً بقيت فيها إلى الحين
خاضوا المعارك لم يستسلمو أبدا
ونصب أعينهم تجسيد حطين
الأرض صلت إلى الرحمن طالبة
غفرانه للصناديد الميامين
صلت عليهم باحساس يلازمها
وأبنتهم جميعاً خير تابين
تأبين من طردوا ظلماً وما طردوا
من دارهم بانتهاك للقوانين
تأبين من سجنوا بغيا وما سجنوا
تأبين من قبروا بين الزنازين
تأبين من ولدوا حقاً وما ولدوا
تراوحوا بين سر الكاف والنون
شهادة الحق بالميلاد ما فقدت
لكنها نسيت طي المضامين
الأرض جفت ولم تملأ بفاكهة
سلالها غب تمويت البساتين
الأرض جاعت كما جاعت كوائنها
بالرغم من كنهها الخصب التكاوين
زفت عرائسها للبحر مبتلعا
لهن أعراسها كالخرد العين
عرائس سافرات بن في وضح
مثل البدور بأعراس الفراعين
حناؤهن على اقدامهن دم
نقوشها مثل أشكال الرياحين
ما بعن أعراضهن البيع ممتنع
حتى وإن جعن لا يخضعن للهون
فالموت أولى بهن الموت منتظر
أهلاً به شارياً يا بيت حانون
فالأرض جفت ولم تحفل موائدها
بالماء عذباً خلا دم القرابين
وما القرابين إلا أهلها سلفوا
للموت إذ رحلوا شم العرانين
والمسنتون إلى سبحانه لجئوا
مدوا المواعين واهاً للمواعين
عادت إليهم بما من ربهم طلبوا
لما أشار إليها ربها كوني
شهادة الحق بالميلاد قد وجدت
من بعد أن فقدت بعض الاحايين
يا طور سينين يا رؤيا مقدسة
من قبل أو بعد قد متت إلى الدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق