الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

قلعة الغوامض / بقلم / محمد ثروت

قلعة الغوامض (بقلم محمد ثروت )

كنت كثيرًا ماأتصور أن بعض الأمور تحدث في حياتنا دون أسباب وليس عليك أن تعرف أسبابها فهي من غوامض الأمور التي لا تفسر لكنني وقفت أمامها حائرًا فلماذا كل هذا الاندفاع في حبها رغم صغر سنها ورغم وجود الكثيرات في حياتي وقررت أن اقتحم قلعة الغوامض متسللًا تاركًا الأفكار القديمة التي طالمًا أبعدتني عن مجرد الاقتراب من أسوارها ولكن الأمر يحتاج إلى تخطيط وتدبير فحراسها عتاة مغاوير وتجملت مرتديًا أجمل الثياب لعل الجمال يخدعها لكن دون جدوى فهي محجوبة بجمالها عن الرؤية استجمعت أشعاري ورحت تحت أسوارها أرددها لكنها لم تنخدع فهي محجوبة برقة صوتها عن سماع أشعاري قطفت زهور أجمل ما في بستاني ورحت في أجمل الباقات أرسلها لكن دون جدوى فهن محجوبة بنضارتها عن زينة بستاني فقررت أن أشحذ سلاح إحساسي الفتاك الذي لم أشك يومًا في قدرته على الفوز لكنه خذلني فهي لا تعرف سوى صدق الأحاسيس فقررت أن أعود من حيث بدأت وكدت أقتنع أن الغوامض لا تُقتحم حتى سمعت نغمتها التي خصصتها لها على هاتفي " ياطيب القلب وينك " وطرت من فرحتي مع أول حرف نطقت به : آلو إزيك عامل إيه تلعثمت فأغلقت الخط غير مدرك ماذا فعلتُ لكنها ربما كانت تعرف ردة الفعل فاتصلت مرة أخرى وبادرتها : أنا الحمد لله وبسرعة وبدون مقدمات قلت: هل تعرفين أن من بعض ذرات روحك تكونت روحي فأنت أبدًا عن روحي لا تغيبين وأنك في دمي تسرين فقلبي في كل نبضة باسمك يهتف فهل تسمعين ؟ ضحكت وأغلقت الخط حياءً وظل صوتها في أذني شمعة تضيئ حياتي رغم أننا مازلنا بعيدين فهل تعود أماني الغائبين؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...