الأربعاء، 2 أكتوبر 2024

حرفت كِتَابِي / بقلم / أحمد عبدالحي

حرفت كِتَابِي

لِمَن سَأَكْتُب لَو عشقتك هَاجِرًا
أَمْ مِنْ سيقرأ أَنْ أَمُوتَ كِتَابِي

خانتنك كُلّ نِسَاء قَلْبِك مُفْرَدًا
حَتَّى وَإِنْ وَقَفُوا عَلَى أعتابي

سَتَمُوت وَحْدَكَ لَا تَأَمُّلَ عَوْدِة
لَن يَفْتَرِش قَبْرِي الصَّغِير صَحَابِيّ

فأَكْتُب وَصِيَّتِك الَّتِي فِي الْحُبِّ
كَان مدادها أَحْبَابِي

وألعن شُهورًا لَا تَخَافُ لِعِدَّة
فشُهُور حَمَلَك لَمْ تَفُتْ لحسابي

مَزَّق دفاترك الدُّفَيْنَة كُلُّهَا
وَاكْتُب مِنْ الشَّعْرِ الْحُرُوف ورابي

فِي "حُبِّ مِصْر" وَهَل جَنَيْت وِصَايَة
فِي عَشِق «لَيْلَى »مَا رَبِحَت جَوَابِي

فِي وَصْفِ هَاجِرَة فَذَلِك حَسْبُهَا
فِي مَدْحِ (زَانِيَة) فُقِدَت صَوابِي

قَدْ <كُنْت عَاقًّا >مَا يَضُرُّ حكايتي
حَتَّى« الْعَزِيزِ» لَوْ ظَمِئْت شَرَابِي

أتقول (غادة) حسنها في صمتها
أم ان ذاك الطب كان خرابي

يَوْمًا ستلعنك الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا
لَوْ ضَيَّعْتَ فِي الْحُبِّ قَوْل عتابي

خانتك كُلّ حُرُوفِهَا وَكَاتَبَهَا
حَتَّى الْمِدَاد وَهَمْسُة الْأَحْبَاب

فَأصْنَع لِنَفْسِك فِي الْغَرَام حِكَايَة
تُوصِي بِهَا يَوْمًا كهولة بِابِي

سأقيم قَبْرًا للغَرَام وَأَهْلِه
ليودع الْحَرْف الفَقيد شَبَابِي

سَأَكُون خَلَا بِغَيْرِ وَقْتِ مَحَبَّتِي
حَتَّى وَإِن حَسَم الزَّمَان عَذَابِي

سأحرف الْحَرْفَ الَّذِي أدمنته
وَأَمَدّ دِيوَان الْهَوَى بكِتَابِيّ

سَأَمُوت حَسَنًا قَدْ تَكُونُ وصايتي
يَوْمَ الْحِسَابِ لأحرفي أَصْحَابِي

أحمد عبدالحي ١-١٠ - ٢٠١٩


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...