الأربعاء، 14 أغسطس 2024

إشراقُةُ قصيدةٍ / بقلم / غادة الأعور

 إشراقُةُ قصيدةٍ

*****
اكتبيني ياقصيدةْ
مولداً غيرَ مواليدِ البشرْ
شمساً تبدَّتْ في ظلامٍ دامسٍ
ساجٍ وليلٍ يُحتضَرْ
اكتبيني ومضةً
حُلماً
ملاكاً حائماً بجناحينِ يشقان الغمامَ
يظهرانِ دونما سابقِ إنذارٍ
ثمَّ يأفلانِ بلمحِ البصرْ
اكتبيني جدولاً
شلَّالَ ماءٍ
من اعالي ربوةٍ
حاور الأزهارَ والأطيارَ
هَمساً.... وانهمرْ
واروِ مني مهجةً تاقتْ لمرجٍ هادئٍ
غفلتْ عنهُ أحابيلُ البشرْ
واجعليني تينَ صُبَّارٍ
برغم القحطِ ما زالَ سخياً
في حناياه طيوبٌ تُعتصرْ
واجعلي بوحي حروفاً
نُضِّدتْ في لوحِ طفلٍ
قدْ أصابَ الرَّسمَ حيناً
وأحاييناً عَثَرْ
اكتبي بوحي نبالاً
في أيادٍ صُلبةٍ
كيفما صوَّبتِ النبلَ ظَفَرْ
ودِّعي حزني وأيام الجوى
كلّ صَدٍّ أوْ أسىً بالمُختصرْ
وانسجي أحلامي رَوضاً مزهراً
يُطربُ الأسماعَ شدو طيورِه
يُسحرُ اللُّبَّ ويستهوي النَّظرْ
يجتلي من ليلي عتماً دامساً
ويضيء الرُّوحَ ما شاءَ القدرْ
واكتبي حُلمي فراشاً حائراً
حاورَ النَّارِ فسامَتْهُ العِبرْ
تنشد الدِّفءَ لهيباً من حروفٍ
أزهرت حُباً وماجتْ بالفِكرْ
أقصيدتي كم أبجدية عاشقٍ
تبغين من بوحي لتكتمل الصُّورْ؟!
طالَ ليلي
أقفرت أوراقي من همساتها
نضبت أقلامي
جَفَّتْ جَعبتي
وانطوت أيامي قَفْراً قاحلاً
كلَّما غالبتُ في أحداقِ حزناً
غافلَ الأهدابَ منِّي وانهمرْ
تلك احجية الحياة ودأبها
كلما دانينا منها ودنا
أثقلت في الصدر طوداً
من همومٍ فانكسرْ
تنحني خاشعةً طائعةً
سبحت بعد عناء ربها
ويثوب الله خيراً من صبرْ
وانهلي من عفة الطُّهرِ مداداً
حلقي تيهاً إباءً رفعةً
كبرياءً طافَ في جُْنْحَيْ نَسرْ
وترفعي وتربعي لا تركعي
مهما استطال الخطبُ واشتدَّ الخطرْ
كوني صخوراً صلبةً
في شاطئ الأيامِ
ما أوهاها مدٌّ أوْ جزرْ
ولتحفري في الذكرى
روضاً يانعاً
دوحاً منَ الطُّهرِ
ومن طيب الأثرْ
بقلمي غادة الأعور سورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...