الاثنين، 22 يوليو 2024

الأسد والفأر / بقلم / سعيدة دعيكري

 الأسد والفأر

أمَا عَلِمْتَ أنَّ فَأْرًا أَنْقَذَ أَسَدًا
نَصَبَ لَهُ الصَّيَّادُ فَخًّا فَسَقَطَ مَقِيدًا
فَضَاعَتْ هَيْبَتُهُ وَقُدْرَتُهُ
فَآتَاهُ فَأْرٌ مُنْتَفِخٌ كَأَنَّهُ سَيِّدًا
قَائِلًا: مَاذَا لَوْ أَنْقَذْتُكَ يَا أَسَدُ
شَرْطَ أَنْ تَصِيرَ عِنْدِي عَبْدًا؟
فَطَأْطَأَ الأَسَدُ رَأْسَهُ مُفَكِّرًا
فِي أَمْرٍ لَيْسَ مِنْهُ بَدَا
فَتَحَايَلَ عَلَى الفَأْرِ مُعْتَذِرًا
وَكَيْفَ يَا سَيِّدِي الفَأْرُ تُفَكُّ القَيْدَا؟
فَاغْتَرَّ الفَأْرُ وَامْتَطَى ظَهْرَ الأَسَدِ
قَائِلًا: أَنَا قَوِيٌّ مُنْذُ زَمَنٍ وَعَهْدًا
وَأَخَذَ يَقْضُمُ الشِّبَاكَ بِسُرْعَةٍ
دُونَ تَفْكِيرٍ أَوْ تَرَدُّدٍ
فَخَرَجَ الأَسَدُ زَائِرًا
مَا رَأْيُكَ يَا فَأْرُ أَنْ أَكُونَ لَكَ نِدًّا؟
وَارْتَعَشَ الفَأْرُ خَائِفًا
فَابْتَسَمَ الأَسَدُ حُبًّا وَوُدًّا
فَشَكَرَ الفَأْرُ قَائِلًا:
لَقَدْ فَعَلْتَ مَعْرُوفًا وَجُهْدًا
بقلم سعيدة دعيكري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...