اليأس و الأمل
في ليلة من ليالي الشتاء
اشتدت الأمطار و العاصفة الهوجاء
انكسر بلور نافذة الفناء
أهدتني شمعتي نورا باسما متهللا
لمحت اليأس إلى عالمي متسللا
أمسكت به في بذلة قناص متسربلا
ما بال اللئيم جاءني متطفلا؟
قال هذه فرصتي لأسود و أعتدي
اليوم سأخنقك بقبضة يدي
سماؤك متجهمة و لا نجوم بها تهتدي
فكيف السبيل إذن إلى ردعي و صدّي؟
انعكس نور الشعة متقدا في عينيّ
رفعت راية التحدي و عقدت حاجبيّ
قلت لست بمنتصر و لا مسيطر عليّ
ستعود مدحورا من حيث جئت إليّ
استشاط غضبا فأطفأ نور شمعتي
سعى الوغد جاهدا لكسر شوكتي
حُشرت في الزاوية و نضبت حيلتي
خارت قواي و أوشكت تسقط دمعتي
تمسكت بحبل الأمل و الأمنيات
سحبته بقوة حتى تولدت شرارات
فأشعلت بدل الشمعة عشرات الشمعات
عاد لعينيّ البريق و لقدميّ الثبات
حمي الوطيس و اشتعلت ساحة الوغى
طالت الحرب بيني و بين عدو طغى
إذا ما اقتربت من النصر فار غضبا و أرغى
كم هو وعر الطريق لنيل المراد و المبتغى!
صاح الديك في أذني بلسان صدوق
لقد بزغ الفجر و اقتربت الشمس من الشروق
اصمد و دع الأمل يروي العروق
سينسحب اليأس منهوكا و كالمصعوق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق