الأحد، 19 مايو 2024

اليأس و الأمل / بقلم / أمينة المتوكي

 اليأس و الأمل

في ليلة من ليالي الشتاء
اشتدت الأمطار و العاصفة الهوجاء
انكسر بلور نافذة الفناء
انقطع التيار و اكفهرت الأجواء
أهدتني شمعتي نورا باسما متهللا
لمحت اليأس إلى عالمي متسللا
أمسكت به في بذلة قناص متسربلا
ما بال اللئيم جاءني متطفلا؟
قال هذه فرصتي لأسود و أعتدي
اليوم سأخنقك بقبضة يدي
سماؤك متجهمة و لا نجوم بها تهتدي
فكيف السبيل إذن إلى ردعي و صدّي؟
انعكس نور الشعة متقدا في عينيّ
رفعت راية التحدي و عقدت حاجبيّ
قلت لست بمنتصر و لا مسيطر عليّ
ستعود مدحورا من حيث جئت إليّ
استشاط غضبا فأطفأ نور شمعتي
سعى الوغد جاهدا لكسر شوكتي
حُشرت في الزاوية و نضبت حيلتي
خارت قواي و أوشكت تسقط دمعتي
تمسكت بحبل الأمل و الأمنيات
سحبته بقوة حتى تولدت شرارات
فأشعلت بدل الشمعة عشرات الشمعات
عاد لعينيّ البريق و لقدميّ الثبات
حمي الوطيس و اشتعلت ساحة الوغى
طالت الحرب بيني و بين عدو طغى
إذا ما اقتربت من النصر فار غضبا و أرغى
كم هو وعر الطريق لنيل المراد و المبتغى!
صاح الديك في أذني بلسان صدوق
لقد بزغ الفجر و اقتربت الشمس من الشروق
اصمد و دع الأمل يروي العروق
سينسحب اليأس منهوكا و كالمصعوق
جادت الشمس بخيوط ذهبية مباركة
انتصرت و حسمت لصالحي المعركة
فرّ اليأس من الساحة مهزوما و منهكا
و أنا على الشرفة حياني قرص الشمس ضاحكا
***بقلم أمينة المتوكي***


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...