برد الجوى جمرا
لَا تَرَكْنَ الْوَصْلُ مُتَوَسِّمًا بِهِ عَبَثًا
فَالْهَجْرُ يَحْرُقُنَا وَالسُّهْدُ يُرَدِّينا
إِذَا تَنْهَلَ الْوَصْلَ تَحْسُبُ رَاوِيًا
وَغَرَامٌ قَدْ يُثْرِي اَلْأَسَى دَمًا
أَمْضَى رَحَاُهُ وَسَنُّ السُّهْدِ يَكْوِينا
وَكَمْ تَرَاءَتْ لَنَا الْأحْلَاَمُ طَائِلَةً
أَفُلَّ الْمَرَامُ بَاتَ الْهَجْرَ يُقْصِينا
فَأَنْتَ يَا مُلْهِبِ الْأَكْبَادِ فِتْنَتُنا
الْوَعْدَ فَرِحٌ وَمَا يَخْفَى سَيُبْكِينا
يَا عَاشِقًا وَلَهِيبِ الصَّبِّ يفْتكَهُ
فَحَبَائِلُ اَلْوِدُّ يَمْحَقَنَّ وَيُحْيِينا
وَلَا اَلْوَمَنَكْ فِي لَظًى تُكَابِدُهُ
وَلَحَظَ عَيْنَا حَبَّاهُ اللهُ يَطْوِينا
لَا وَالَّذِي خَتَمَ بِالْأَلْوَاحِ مصََائِِرْنََا
حِرْزًا مِنَ الصَّبِّ لَايْحَضِىْ فِيبْلِينا
مَا كُلُّ نَازِلَةٍ لِلْمَرْءِ مِنْ قَدَرٍ
كَرْبُ الْفِرَاقِ وَوِصَالِهَا يُنْجِينا
أَنْصَحُ وَالصَّبُّ قَدْ أَرْسَتْ رَوَاحِلِهِ
تَأَسَّوْا بَأحَوالنا مَا عَادَ يُجْدِينا
إِنَّ كُنْتَ تَلُومُنَا بِالْوِدِّ شَامِتًا
حَقُّكَ عَلَيْنَا وَلَكِنَّ الذَّنْبَ فِينا
أُمًّا الْجَمَالِ فَقَدْ أفْنَى بِهِ شَرَفَا
وَأَجَّلَ عُذْرُ إِضْرَامِ النَّارِ بِأَيْدِيِنا
فَلَا تفْزَعنَكََ الْآهَاتُ ظَاهِرَةً
فَحَسْبُنَا الْوَجْدِ يُحيِّينَا سَلَاطِينا
تَجَلَّتْ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ طَلْعَتَهَا
وَإِنْ نَطَقَتْ قَالُوا النَّاسُ آمِينا
حَتَّى الْكَوَاكِبِ مِنَ الْإشْرَاقِ قَدْ سَجَدَتْ
وَإِنَّ اِبْتَهَلَتْ أَضْحَى النَّاسِ مُصَلَّينَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق