الأحد، 23 يوليو 2023

عبادُ الرحمن / بقلم / حسن عبد الحميد حسين

 عبادُ الرحمن! في أمّةٍ هاجِرة

****************
لا تركــبِ النّهيَ المُحرّم وائتمرْ
بأوامــر الشّـرع المُكرّم تنتصـرْ

واحذرْ طواغيتَ الضّلال فإنّـها
تُغريك بالذّنب المُهوَّن بالصِّـغر

فإذا وقعـتَ فريسة بصـــغائـرٍ
أغرتك كي تصلَ المُهوَّلَ بالكِبر!

لا زال يدأبُ مُنذُ هبطــة آدمٍ
إبليسُ في إغوائــه كُلّ البَشَـر!

إلّا الأُلى عشقوا العُلا وتطهّروا
من كلّ رِجسٍ في البريّة مُنتشِـر

حفظوا القلوبَ مخافةً من ربِّهم
فتبـاعدوا عن كلّ ما عنه حظَر

هم صــفـوةُ الرّحمن بين عباده
خلَصوا بإخلاص العبادة من كدَر

ســــلطانُهم قهَر الغوي َّ وجُنـدَه
وتأيّــدوا بالـرُّوح من ربّ القُـدَر

عَبَراتُهم فوق الخُدود تدحرجت
خوفاً من اليـوم المَهِيب المُنتظر

لـكــنّما أرواحُـهم قــد عرَّجـت
لحِمى النبيّ وآلــه والمُســتـطَـر

وحيٌ أضاء صُــدورَهم فـرقوا به
دُنيــا الفَنا للمُنتهى والمُســتَـقـر!

أفنَوا لياليَ عُمرِهم بتفكُّــــــرٍ
بهُدىً جَلا ظُلَمَ الخواطر كالقمر

يسـتغـفـرون إلهَهُم رأدَ الضُحى
خوفَ التقلُّب والتعـذُّب في سَقَر

فأثابهم ربُّ الســـماء كـــــرامةً
ما لا على قلبِ امرئٍ يوماً خطر!

ما زال يدفــع ُ عن أحبَّته الأذى
والخوفَ والحُزنَ المُرِّوع والخطر

فالجودُ من ربّ الوجود تعاظمت
أمواجُـه مَدّاً مدىً لم ينحصـــر!!

في كُل شيء آيةٌ - سبحانه
كم في السّـما والأرض من آيٍ كُبَر

ومن العجائب آدمٌ مُســتخلَفاً
في قلبــه جمْعُ العوالِم مُختصَـر!

فاعرجْ إلى العرش الرّفيع عبادةً
جاءت بوحي نعيمها كلُّ النُّذر!

واجهَدْ لتشهدَ في اللطيفة سِرّها
طوبى لمَن مِن خمره الصّافي سَكَر

من لم يجاهدْ نفسَه لله لم
ينلِ الهُدى المكنونَ في الذِّكر الأغَر

دعْ عنك أوهام الرُؤى واعبُر إلى
دار الرِّضا بالبِرّ في حُسن السِّـير

دِينُ الكــــمال أتمّه ربُّ السـّــــما
بمحمّد مع آلــــــه خير العِـتــر

وولايـــــة المولى العليُّ مقامُه
فُلْكُ النَّجا حتّى القيــامة والنّشَـر

يمضي بنا أمرُ القضــــــا للمُنتهى
والموتُ آتٍ !! فاغتنم باقي العُمُر

وانظرْ إلى صمت المقابـــر لم يزل
يعِـظُ الأنـامَ فأين من فَقِه العِبر!?

كم من جبابرَ أُنزلت عن عرشها !!
أضحت بظُلمة قبرها عظماً نخِـر!

في الكـون جلّت قدرةُ الباري فلا
سِحرٌ كما زعَمَ الملاحـــدُ مُستمِر!

هم يقطعون رؤوسَنا بسيوفهم!!!
والعهدُ ألّا يقطعوا شـجـرالثّــمر!!

أوَ تدخلُ النارَ العجوزُ بقـطّةٍ
مظلومةٍ محبُوسة ٍ بين الجُدُر؟!

والداعشيُّ إلى الجِنان وحُورها
بالهتك والقتل الشّنيع لمُؤتسَر؟!

كم غــرّهم حِلمُ الإلـــــــه وإنّما
يُستدرجون إلى الجحيم المُستعِر!!

كـم قد مضت أممٌ زهت ثمّ انتهت!
لم يبـقَ من عمرانها إلّا الأثر!

في الأرض تُختبرُ النفوس بمُنزَلٍ
قُــــرأن حقٍّ صــــادقٌ فيه الخَبَر!

قرنٌ!! ..ويبلعُــنـــا الزمانُ بلُجّه !!
موتى ويأتي بعـدنــا أُمَمٌ أُخَــر!!

والله قــاهــرُ قاهــريّ عبـــــاده!!
ويـــلٌ لمن لله عـبـــداً قــد قهر!!

لا بأس إنّ جهنّـــماً مثوى لهم!!
يصلونها لهباً تطـــــاول كالدّهَر!!

مِن خلفهم يومٌ يشــــيبُ لهوله
الوِلدانُ إن أمرٌ منَ الباري صَـدَر

والسّاعةُ الكُبرى الأجــــلُّ! وإنّها
الأدهى!! على شَرّ البريّة والأمَرّ!

يوم ٌ يُســاق المُتّقون لجنّــةٍ
زُمَراً!! ومن كفروا إلى سَقرٍ زُمَر!!

ويرى اللبيبُ بصـيرةً مـا لا يرى
راءٍ بأعيُن رأســه وُهِبَ البصر!

والسِّرُّ في الرُّوح الّتي قد أشرقت
من نفخة الله الّتي فيها استـسَـر!

فمَن استسنّ بسُــــنّة الهادي فقد
بان السبيلُ لمُبصِرٍ فانهضْ وسِـر!

إلّا الألى قد آمنوا بصلاحهم
بالحقّ والصـبر المُظفّر في خُسـُر!!

ُُّّكلُّ البريــّة! فاتّعظْ بتدبُّـرٍ
واعملْ بمضمون الوصيّة في (العَـصر!!)

قومُ الرّسول تنافروا وتهاجروا
هجَروا الكتابَ وحُكمَه فيما شَجَر

قستِ القلوبُ! وأقفرت من رِقّةٍ
حتّى اشتكى من قسوةٍ فيها الحجَر!

هل هذي أمّةُ أحمد ٍ علَمِ الهُدى
وقد اصطلت حرباً تَطَايرُ كالشّـرر؟!

يا أمّتي هُبّي انهضي من فُرقـــةٍ
بل فتنةٍ!! تمضي بنـــا للمُنحـدَر!!

بمحبّةٍ تُحيِ القلوبَ وحِكــــمةٍ
وبرحـمـةٍ تسَـــعُ الورى كلُّ الظفر!

والخلدُ للشّـــهداء في فردوسهم
في مقعــــدٍ عند المليك المقتدر!
المُحبّ
د.حسن عبد الحميد حسين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...