رِحْلَةُ الِانْتِحَارْ
وَدَّعَ الدُّنْيَا
مَا الْخَبَرْ؟
انْقَضَّ عَلَى نَفْسِهِ
فِي سَوَادِ اللَّيْلِ
احْتَضَرْ
هَمَسَ الْفَنَاءُ فِي أُذُنَيْهِ
انْتَحِرْ
فِي عُمْقِ الْهَوَاجِسِ
انْحَسَرْ
مَزَّقَّتْهُ الْأَفْكَارُ السَّوْدَاءُ
وَتَذَمَّرْ
غَرِقَ فِي بَحْرِ الْوَحْدَةِ
وَالضَّرَرْ
تَدَفَّقَ الْأَلَمُ فِي عُرُوقِهِ
وَالْقَهْرْ
أَرْهَقَهُ الْيَأْسُ الشَّدِيدُ
وَانْدَحَرْ
تَخَلَّى عَنْ أَمَلِهِ
تَصَحَّرْ
غَرِقَ فِي الظَّلَامِ
عَدَمَ الْبَصَرْ
سَلَّمَ نَفْسَهُ لِلْيَأْسِ
وَازْدَجَرْ
ضَلَّ عَنْهُ الرُّشْدُ
تَعَسَّرْ
تَلَاشَى الْأَمَلُ
تَحَجَّرْ
أَلْبَسَ تَاجَ الشَّمْسِ
بِالْكَدَرْ
غَصٌ فِي فِكْرٍ مُظْلِمٍ
مَا صَبَرْ
أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسِهِ
وَأَصَرّْ
غَابَتِ الْحَيَاةُ مِنْ قَلْبِهِ
وَالْمُعَشَرْ
رَمَقَ نَفْسَهُ لِلْوَدَاعِ الْأَخِيرِ
يَنْتَظِرْ
سَحَبَ الْحَيَاةَ مِنْهُ
انْكَسَرْ
فَقَدَ رَغْبَةَ الْبَقَاءِ
وَمَرّْ
أَطْلَقَ الْعِنَانَ لِلْوَهْمِ
يَكْبُرْ
فَجَّرَ حَيَاتَهِ
وَمَا شَعَرْ
قَرَّرَ الرَّحِيلَ
وَهَجَرْ
غَادَرَ الْحَيَاةَ
انْدَثَرْ
اخْتَفَى فِي الظَّلَامِ
بِلَا أَثَرْ
افْتَرَشَ الْمَوْتَ
وَالصَّخْرْ
عَصَى رَبَّهُ
وَالْقَدَرْ
كَيْفَ يَا رَبَّ الْكَوْنِ
انْتَحَرْ؟
كَيْفَ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ
مَا كَبَّرْ
مَا رَأَى حَوْلَهُ الضَّوْءَ
وَالْفَجْرْ؟
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
اللَّهُ أَكْبَرْ
ارْحَمْ ضَعْفَنَا يَا رَبِّ
فِي الضَّجَرْ
وَامْنَحْنَا عَلَيْهِ
النَّصْرْ
وَاجْعَلْ أَحْزَانَنَا
تَنْدَثِرْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق