العترة الأطهار :
ياعترة من آل بيت محمد
صفوُ البرايا عصمة بتوحُّد
عين الحقيقة نور شمس أشرقت
والنور يبزغ في جنان الأوحد
محجوبة عن كل ذي قلب صدي
وجه الإمامة أشرقت أنواره
زالت بها ظلمات ليل أسود
وتألّقتْ بسمائه وتفتّقتْ
شذرات أنوار بنسل محمد
وتواصلت تجدي البريّة حكمها
وبها البريّة كل يوم تهتدي
هبة الإله بكل عصر هديها
وفروعها ازدهرت بنبتة أحمد
يا صاحب النّبأ العظيم بك انطوت
أسرار خلق في وصيٍّ زاهد
ياصفو خلق الله فيكم أشرقت
شمس الإمامة سيّداً عن سيّد
إنّ الإمام الحقّ من أوصت به
كلّ الشرائع من قدير مفرد
فيه الحقيقة وهو من نشَدتْ له
جلُّ الأنام بدون أيِّ تردُّد
أنت الذي بالرُّشد قد أوصيتَنا
بإطاعة المولى وليُّ السُّؤدد
وبكم نرى وجه الإله وروحه
يعنيني بالتّرتيل عند تهجُّدي
فهواكم في مهجتي يسري بها
سريان ماء يرتوي منه الصّدي
وبقربكم عبق الجنان أشمُّه
وبكم إلى سُبُل الهداية أهتدي
أبغي الوصال أنال راحة خافقي
في خُلْدِكم أبغي قبول تودُّدي
وأنا الذي اختار الطريق إليكم
حلُمي ينال القرب منكم مَرْقدي
والروح تجري نحوكم للقائكم
لا أرتجي إلّاكم يا سيدي
لا تحرموني من رضاكم لحظة
لاهمّ عندي غير قرب الموعد
قد فئت فيكم ياحبيب المصطفى
يا عالما بالحال إنّك مقصدي
فارفق بعبد كاد يقتله الظّما
هذا سأقفيه بباب المربد
أجري إلى حرم التَّهجُّد فاغرا
والدمع في عيني يروح ويغتدي
أرنو إليك مرتِّلا متهجِّدا
وأطيل من ذكراك ضمن المسجد
من يستظِلُّ جِنانَكم بجواركم
ينجو ولا مِنْ جاحد قد يعتدي
ناسوتكم أبدا سيبقى خالدا
خُلُق الطَّهارة فيكم من أحمد
يا عترة الهادي النبيّ المرتضى
أنتم لنا عصب الحياة المُنجِد
كالشمس أنتم في حَواليْك الدّجى
وبنور مولانا الإمام سنقتدي
وإليك نضرع ياإمام العصر في
بركاتكم حرزا إلينا في الغد
ياقائما بالأمر زدني حكمة
أنت الكريم ابن الكرام ومرشدي
زدني دنوّا منك ياهادي الورى
فأنا بغير سراجكم لن أهتدي
قد جاء في الأسفار أنّك قائم
أنت الأمين وفيك سِرٌّ سرمدي
بقلمي : غسان الضمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق