الاثنين، 3 يوليو 2023

جُرُوفْ اَلْخَدّ / بقلم / مروان كوجر

 جُرُوفْ اَلْخَدّ

يَا مِنْ عَلَى نَارِ السَّعِيرِ رَمَيتَنِي
أَبْلَيتَنِي بِالحُبِّ ثُمَّ حَرَقْتَنِي

أَلْقَيْتَنِي بَحْرَ الغَرَامِ مُخَادِعًا
فَشَرِبَتُ مِنْ أَمْوَاجِهِ وَتَرَكتنِي
قَدْ كُنْتُ مِنْ أَشْهَى اَلْزهور بِعِطْرِهَا
فَخَدَعْتَنِي بِاسْمِ اَلْهَوَى وَقَطَفْتَنِي

إِنِّي ظَنَنْتُ بِنَبْضِ قَلْبِكَ دَانِيَاً
خيَّبْتَ ظنِّي بَعْد مَا أشْغَفْتِنِي

وَشَرِبَتْ مِنْ مَرَّ النُّشُوجِ وَحَرْقُهَا
فتَرَكَتَ قَلْبِي نَازِفًا وَهَجَرْتْنِي

أَسْكَنَتُ رُوحَكَ بِالنَّعيمِ مُدَلِّلاً
وَإِلَى الجَحِيمِ سَحَبَتْنِي وَقَذَفْتْنِي

إِنِّي وَهَبْتُكَ مِنْ صَمِيمِ مَوَدَّتي
فَأَضَعتَ عُمْرِي بَعْدَمَا ضَيَّعْتَنِي
وَمَلَأْت كَأْسِي مِنْ دُمُوعِ مُصِيبَتِي
وَرُوِيَتَ وَرْدِي مِنْ دَمِي وَرَوَيْتَنِي

أَسْقَيَتُ ثَغْرُكَ مِنْ رَحِيقِ مَحَبَّتي
فَعَلَامَ مِنْ حَرِّ اَلْجَوَى أَسْقَيتَني

وَلقِفتُ أحْزَانَ الجَفَاءِ بلوعة
فَبِأَيِّ ذَنْبِ يَا جُحُود سَلُوتَنِي

إِنِّي ظَنَنْتُ العَهْد بَيْنَنَا جَازِمًا
فَاحتَارَ قَلْبِي هل جَهِلْتَ فخُنْْتَنِي.؟

فَدَعَوْتُ رَبِّي أَن يُمَنَّكَ لَوْعَةً
تنْسِيكَ نَفْسكَ مِثْلَمَا لَوَّعْتَنِي
مع أنَّني بالقلب فزتُ بجذوةٍ
لَنْ أشتكيكَ بكلِّ مَا أسْقَمْتَني

يَا ظَالِمًا مَاذَا رميتَ بِدُنْيَتِي
غَيْرِ اَلشَّدَائِدِ لِلضَّنَى أُوْكَلتَني

وَتَرَكَتَ دَمْعي في خُدُودِي جَارِفًا
أشْكِي إليكَ وأنتَ مَنْ أبْكَيتَني!

أَوْجَعَتَ قَلْبِي وَارْتَمَى فِي مِحْنَةٍ
يَا مِنْ ظُلِمَتَ مَحَبَّتِي وَظَلَمْتَني

أشْهَدْ بِأَنِّي مَا جَرَحْتُكَ عِنْدَمَا
أَعْلَنَتَ أَنَّكَ ذَاهِبٌ وَحَرَمْتنِي

أَنَا لَمْ أَخُنْ عَهْدَ اَلْمَحَبَّةِ بَيْنَنَا
وَالله يَدْرِي في الوَفَى قيَّدتَني

ارجع إلى زَمَنِ المَوَدَةِ وانْثَنِي
فِي وَضْعِكَ الحَالِي لَكَمْ أحْزَنْتَني

وَانْظر إلَى أجْدَابِ دَيمِكَ وَارْوِنِي
فَجِنَانُ روضي قد ذَوَتْ أيْبَسْتَني

فَكَفَاكَ منِّي يَا فَتَى أوْجَعْتَني
يَا مَنْ عَلى نَارِ السَّعيرِ رَمَيتَني

بقلم المستشار الثقافي
السفير.د مروان كوجر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...