السبت، 17 يونيو 2023

الابن البار / بقلم / محمد بن الامير عبدالله

 قصة قصيرة... ( الابن البار ) .

الكاتب

محمد بن الامير عبدالله

في قرية نائية في إحدى أطراف منطقة متموجة التضاريس بعيدة كل البعد عن كل ما أسمه حضارة أو ثقافة أو معرفة أسبابها أو حتى ما يدل عليها ، هناك بيوت لأهالي هذه القرية تربطهم علاقات الأصل أي ( الدم أو العنصر ) يعيش أهل هذه القرية حياة بسيطة جدًا معتمدين على الرعي بالدرجة الأساسية ومعظهم يمتهن الزراعة وعلى نطاق ضيق . وأحيانا يذهب بعضهم للصيد كهواية . كان هناك شاب عشريني يعيش في كنف أبيه مع الجد التسعيني . هذا الشاب وعى الحياة في بيت أبيه بكل تفاصيلها . علاقات جيدة جدًا بين الأب واأم وجده الكبير الطاعن في السن . وحياتهم بكل تفاصيلها تسير بالوجهة الطبيعية كما هو الحال لدى أي أسرة أخرى ويقوم أفراد الأسرة ، كلٌ بواجبه تجاه الأعمال اليومية المناطة بهم ، وهكذا تسير الأمور . رأى الشاب المدعو محمود مشهدا لم يألفه من قبل ، يتلخص بأن جارهم ( أبو حمدان ) قد وضع أباه على ظهر بعير في المساء وتوجه إلى جهة مجهولة خارج القرية . وفي اليوم التالي سئل محمود إبن جارهم ، أين ذهب والدك أول أمس مع جدك مساءا على البعير ؛حيث خرجا ولم يعودا ومضى على سفرهما عدة أيام ؟ هل ذهبا إلى أناس أقارب لكم في مكان أخر؟ أو جدك مريض وحمله والدك إلى مستشفى أو إلى جهة أخرى ؟ لم يجب على اسئلة محمود . عاد الشاب إلى بيتهم وسأل أمه عن وجهة والده مع جده منذ فترة عدة أيام ؟ لم تجب الأم على أسئلة إبنها . وفي اليوم التالي أعاد محمود الأسئلة على الشاب إبن جارهم ولكن دون جدوى . لقد أصبحت هذه الأسئلة تقض مضجع محمود بل تؤرقه فهي أسئلة مطروحة دون وجود أجوبة لها . عاد محمود يحمل الأسئلة هذه المرة إلى والديه ( وعند جهينة الخبر اليقين ) . ولكنهما أمتنعا عن الإجابة بحجة عدم معرفتهما بكل تفاصيل مجريات الحدث أو الموضوع الذي قد حصل لجارهم قبل أيام . وأن الأمر طبيعي ولا يحتاج لكل هذا الإهتمام من جانب إبنهم محمود . كل هذه الأحداث جرت والجد لم ينبس ببنت شفة ، وكأن الأمر لا يعنيه ، فهو متفرج على مجريات هذه الأحداث التي تدور حوله .لقد حصل مشهد ثان يشبه الأول وهو أن شخص أخر من تلك القرية حمل جده على بعير لكون والده كان متوفى وبنفس الطريقة التي سلكها ذلك الشخص (أبو حمدان ) . كل هذه الأخبار يتداولها الشباب في الأيام التالية لحدوثها كونهم يلتقون في رعي مواشيهم . كذلك سئل محمود شخص من أفراد الأسرة الأخرى عن الحادثة التي حصلت قبل يوم أمس لذلك الشخص الذي حمل جده على البعير وذهب به إلى مكان مجهول لا يعرفه محمود ولا أصدقائه الرعاة الذين يلتقي بهم في المرعى . يتبع ...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...