لي مَشْهَدي الْخاص ؤعُشْبَةٌ زائِدة
عجوزٌ في السَّتين من عُمْرها،تَضَعُ على رأْسِهاعُصابة،مُوَشَّحَةًبِثِيابِها السَّوداء،مَوْشومَةَ الْوَجْهِ والْكَفّيْن،زادَها الْوَشْمَ جَمالًا عَلى جَمال ،أُمٌّ ثَكْلى.هي جَدَّتي لِأُمي.كُنْتُ أَنامُ آنذاك عَلى إحْدى ساقَيْها ،كانَت أُمّي قَدْ ذَهَبَت لِتَضَعَ مولودتها وَأَنا بِنْتٌ لِثلاثِ سَنَواتٍ وَنِصْف،لِأَصْحو عَلى صَوْتِها الْحَزينِ الدافِئ،وَهِيَ تُرَدِّدُ تَعْويذاتِ عَجائِز،أَمْ بَعْضًامِنَ الْقُرْآن لا أَدْري ، وَتَذْكُرُ اسْمَ اللَّه.لِأَقولَ لَهابِكُلِّ ثِقَةٍ وَعِناد ٍ: أَنا لَسْتُ خا ئِفَةً،أَنا حَلُمْتُ
حُلُمًا .طَلَبَت مِنِّي بِكُلِّ هُدوءٍ وَلُطْفٍ أَنْ أُخْبِرَها بذلك،لِأَسْرُدَلها الْحُلُمَ بِلُغَتي الطُّفولِيَّةِ الْمُكَسَّرَةِ.لِتَبْتَسِمَ وَتَقولُ لي أنَّ اللَّه قَدْ كَتبَ لي أَنْ أَكونَ مُدَلَّلَة ،وَبِالْفِعل فَقَدَت أُمّي وَليدَتِها ،لِأَبْقى أَنا صَغيرَةَ الْعائلَةِ.فَما زالَت أَحْداثُ الحُلُمِ الْحِوارِيَّةِ الَّتي دارَت بَيْني وَبَيْنَها مَطْبوعَةً بِذاكِرَتي بِحَذافيرِها لِلآن
حنان ياسر يعقوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق