الأحد، 16 أبريل 2023

أرض السواد / بقلم / وائل الحسني

 قصة قصيرة جدا

بقلمي الكاتب واعلامي وائل الحسني
(( أرض السواد))
كنت واقفاً على الشاطئ الرملي وانا ارى بعض الطيور وهي تموج بعيدا في السماء الواسعة.. هربة مع سرب اخر من الطيور بعد ان حرقة الحرب الاخضر واليابس.. كان الحزن يعصرني كقطعة قماش مبللة.. وانا ارى الغربان تحلق في سماء هذه البلد الجريح من زمن هولاكو ولحد هذه الحظة .. امامي مايزال النهار يمضي كعربة محطمة تتأرجح في طريق ايامنا الوعرة والتي نبحث عنها بين ركام السنين المنصرمة .. انا مازلت اسمع اصوات الانفجارات هنا وهناك وارواح تحلق في سماء الرحمة الالهية.. حاولت محو كل صورة الم مررت بها.. لكن يبدو ان الحزن اصبح صديقا لي.. سرحت بخيالي بعيدا عن هذا العالم المليء بالفوضى وضياع.. ذهبت بمخيلتي الى مواسييم اكثر امانا.. كيف كنا صغار نلعب ونجري في حينا نبني بيوتا من احلامنا تهدمها رياح الصبا .. كان الامان اثمن شيء عشناه خاصة حين نغفوا بين احضان امهاتنا لنستنشق حنين حنانهن الذي يشبه راحة الجنة .. اين ذهب كل هذا ياترى.. أصوات العيارات النارية مازالت اسمعها تخترق حواسي.. الشمس اوشكت على المغيب وهي تودعني بحزن ظاهر.. نهضت من مكاني لاغادر قبل ان يداهمني الظلام التفت وجت عساكر وجنود مدججين باسلحة موجهين افواه بنادقهم صوبي ليتهمونني انني ارهابي.. لم اكن اعلم ماذا تعني كلمة ارهابي لكوني لم اسمعها بكل حياتي.. لكنني عرفتها بعد حين من اولئك الذين اتو من عبر المحيطات ليغتالوا بلدي ارض السود ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...