يَوْماً تم القبض عليا
وأصبحت حبيس الجدران
ما هذه الزنزانة العمياء
ما بين القاضي و السجان
قلبي ينزف مَطْراً كالدخان
سألوني عن هذا البَدَرَ
اللامِع في عينيا
قُلْتَ هواها
سألوني عن هذا العطر القادم
من حضن الجنة
قُلْتَ شذاها
وقف القاضي وأمر بفتح كل الزنازين
وقال قولته المشهورة
عار يا ولدي
أن يحبس عاشق خلف الأسوار
إقترب القاضي وقال صف تلك المرأة
قلت المرأة نور لا تكفى وصفه الأشعار
سر من أسرار الكون
هي أجمل سر يتلألأ بين الأسرار
المرأة نحل يقطر عسلا"
تاج الصبر في زمن الأشرار
المرأة كنز لا يفنى
عصفور يعطي كالريح
وهواها مطر لا يوقفه الإعصار
قال زدني بيتا أو بيتين
ما أجمل ليلى فعطرها لا يفارقني
في الاسفار
السحر في عينيها فاق كل الأسحار
مولاي القاضي
عار ان نحبس تلك المرأة
أو نرمي تلك الوردة
بالاحجار
المرأة ليست سوقا للمتعة
أو عملة
تتهاوي بين الأسعار
قال القاضي والدمع يتفجر
من عنيية كلأنهار
انا مولود من رحم إمراة
كانت اجمل موجة
في حضن البحار
من علمني الحب
وان الحرية ليست حكراً
على الأحرار
من ادبني
تلك الوردة الخجولة المولودة
فوق الأزهار
هيا امي وملهمتي
معشوقتي المذكورة في شعر
قيس و نزار
رضا البوشي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق