الثلاثاء، 21 فبراير 2023

يا طائري / بقلم / محمد حسام الدين دويدري

 يا طائري

محمد حسام الدين دويدري
-------------
مَا لِذَاكَ الطَيرِ لا يَطوي الجَنَاحَا..؟
ماضِيَا في رِحلَةٍ تَطوي البِطاحا

باحِثَاً عَنْ مَوطِنِ العِزِّ الذي
كانَ يَرجُو فيهِ رَيْحاناً وَراحا

فَاسْتَبَاحُوهُ وَلَمْ يُبْقوا لَهُ
فُسْحَةً إِﻻ وَ زَادُوها جِراحا

كانَ يَرجو أَنْ يَرَى فيهِ صَدَىً
لِتَسَابِيح أَحالوها نُواحا

كانَ صَبَّاً باخْضِرارٍ مُورِقٍ
في مَسَاحاتٍ أَرَدناها فِسَاحا

فاسْتَحَالَتْ للمَنَايا مَوئِلاً
بَعدَ أَن جَاسُوا بِهَا سَاحَاً فَسَاحَا

مُحرِقينَ الأَيكَ والأَعشاشَ وَالـ
عُشْبَ إِذْ حَنا على الذِكْرَى ونَاحا

حالِمَاً باِلسلمِ يُحيي ظِلَّهُ
باعِثَاً في نسمَةِ الصُبْحِ الأَقاحا

أَلفُ آهٍ... أَيُّها الطَير الذي
لَمْ يَجِدْ لِظُلْمَةِ القَهرِ انزِياحَا

فَمَضَى يَعلو ويَعلو في السَمَا
طَالِباً مِنْ خَالِقِ الكَونِ السَمَاحَا

داعِياً في عُسْرِهِ، مُسْتَغْفِرَاً
للذي بالحُبِّ يَغتالُ السِلاحا

وَيُريدُ الصَبرَ نُوراً في الحَشَا
يَجْعَلُ الآمَالَ بِالآتي فَلاحَا

عَلَّ مَنْ يَحيا على التَقوَى يَرَى
بِالتَآخي والتَسَامي مُسْتَرَاحا

وَيَرَى الإِخلاصَ حَقلاً مُزهِراً
وَاعِدَاً يُعطِي مَدَى السَيرِ الصَلاحا

لَيتَ فيما تَرتَجي يا طائِرِي
واقِعَاً في عَالَمِ النَجوى مُتَاحا

إِنَّمَا نَحنُ سُطُورٌ خَطَّهَا
غَيرُنا يُعلِي بِأَيدينا الرِمَاحا

جاعلاً منا دِمىً مربوطةً
بِالإِراداتِ، وعَقلاً مُسْتَبَاحا

حَيثُ نَغْدُو تَابِعِي أَحلامهمْ
يَمْلؤونَ مِنْ تَغَابِينا القِدَاحَا

............
18-2-2017
من مجموعة: توقيعات على نوافذ الركام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...