الأحد، 30 نوفمبر 2025

مِيرَاثُ مَلِكَةٍ / بقلم / ياسمين عبد السلام هرموش

 *مِيرَاثُ مَلِكَةٍ لَا تُجِيدُ الهِجَاء*

مَاذا عَـنْ مَلِكـتك!؟؟!
#بقلمي ياسمين عبد السلام هرموش
#بريشة AbeduAllah Merheb
كانَتْ امْرَأَةً لَوْ رَآهَا الدَّهْرُ لانْثَنَى عَنْ خُطَاهُ..
وأطرقَ إجلالاً لِمَقامِها.
وَلَوْلَا ثَوْبُهَا الخَشِنُ لَخِلْتُهَا
مِنْ نَسْلِ المُلُوكِ وَالْأَنْبِيَاءِ.
تَمُدُّ إِلَيَّ كِتَابًا
لَا تَهْدِيهَا عَيْنَاهَا إِلَى حُرُوفِ هَجَائِهِ،
وَتَأْمُرُنِي فِي حِدَّةٍ: رَدِّدِي…
أَتِمِّي النُّطْقَ، وَارْفَعِي فِي القَوْلِ سَنَاء.
فَكُنْتُ أَتْلُو عَلَيْهَا،
وَتَتْلُو هِيَ عَلَى قَلْبِي
مَا لَا يُكْتَبُ فِي سِفْرٍ وَلَا يَحْوِيهِ دُعَاء.
نَشَأْتُ،
فَأَبْصَرْتُ أَنَّ الَّتِي دَلَّتْنِي إِلَى الحَرْفِ
كَانَتْ غَرِيبَةً عَنْهُ،
وَلَكِنَّ قَلْبَهَا أَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ القِرَاء،
وَأَفْصَحُ لَفْظًا مِنْ أَلْسِنَةِ الْأُدَبَاءِ،
وَأَثْبَتُ فِي الحَقِّ مِنْ عَزْمِ الحُكَمَاءِ.
يَا امْرَأَةً لَوْ خَطَبَ المَجْدُ وُدَّهَا
لَاصْطَفَاهَا،
وَلَوْ سُئِلَتِ الفَضَائِلُ عَنْ أُمِّهَا
لَانْتَسَبَتْ إِلَيْكِ…
سَلَامٌ عَلَيْكِ،
يَا كِتَابًا مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ،
يَا امْرَأَةً مَا قَرَأَتْ وَلَكِنَّهَا كُتِبَتْ،
وَمَا تَعَلَّمَتْ وَلَكِنَّهَا عَلَّمَتْ…
وَجَعَلْتِ مِنْ جَهْلِي أَوَّلَ مَنَارَةٍ،
وَرَفَعْتِنِي فَوْقَ أَهْلِ الخَفَاءِ،
حَتَّى غَدَوْتُ بِمَا مَنَحْتِنِي
أَرْفَعَ مَنَارَات فِكْرٍ… وَلَا أَنْحَنِي لِبَلَاء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...