عندما يقتات المرء على الأمل
في حياة مليئة بالمأسي والقساوة يبقى الأمل ضروري في حياة المرء أمل يعينه على أن لا ينكسر فتسحقه أثقال المأسي وقساوة الأيام غير أن الأمل قد يكون سبباً في زيادة شقاء المرء وعذابه لأن المرء الذي لم يبقي له الزمن سوى أمل ضئيل يقتات منه فأين ما وجد بارقة أمل سيركض خلفها حتى وإن كانت تقوده إلى شقاء وعذاب أشد وأقسى فالأمل اليوم يستخدم كا سلاح للسيطرة على المرء وإجباره على التنازل حتى عن حقوق روحه البسيطة تتعمد الحياة غلق كل منافذ النجاة في وجه المرء وعندما ينكسر ويسقط تفتح له نافذة أمل ليركض خلفها لينجو بما تبقى من شتات روحه وقتها تجبره على أن يقبل بحياة هي وحدها من تضع قوانينها وشروطها حتى وإن كانت تتعارض مع مبادئه وقيمه فيقبل بها مجبرٱ لأنه لا خيار أمامه سوى بارقة الأمل هذه وإذا رفض ستغلق في وجهه نورها وسينطفى ما تبقى من روحه.
*فمن وجهة نظري*
الأمل الذي يأتي بعد رمق الروح الأخيرة لا يأتي لإنقاذها بل لإجبارها على قبول حياة كانت قبل ترفضها وبعد غلق جميع الأبواب في وجهها وكسر مقاومتها أاتى ليعلب دور المنقذ منقذًا في يده طوقاً يضعه حول رقبتها فالأمل الذي يأتي بعد أن تفقد الروح قوتها يأتي ليستعبدها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق