الأربعاء، 3 سبتمبر 2025

الغَزَالُ الشَّارِدُ / بقلم / مُحَمَّد تَوْفِيق

 الغَزَالُ الشَّارِدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَا غَزَالًا يَعْدُو عَلَى صَدْرِي
يَخْتَرِقُ الْعُشْبَ وَالْوِدْيَانَ
بِشَهْدِ رِضَابِكِ أَرْوِينِي
كَنَهْرٍ بِجَنَّةِ عَدْنَانَ
أُدَاعِبُ خَصْرَكِ بِيَمِينِي
وَأَلْعَبُ بَيْنَ الْكُثْبَانِ
يَنْبَعِثُ النُّورُ مِنْ ثَغْرِكِ
مَا بَيْنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ
كَمْ مُغْرَمٌ أَنَا بِهَوَاكِ؟!
مَغْمُورٌ حَتَّى الْأُذْنَيْنِ
يَا غَزَالًا انْهَلْ مِنْ مَائِي
لَا تَحْرِمْ مِنْهُ الشَّفَتَيْنِ
وَدَعِينِي أَنْهَلْ مِنْ مَائِكِ
وَأَتَذَوَّقَ حَبَّاتِ الرُّمَّانِ
فَمَائِي غِذَاءٌ لِلرُّوحِ
وَبِمَائِكِ يَحْيَا الْإِنْسَانُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بِوَاحَةِ عِشْقِكِ أَسْكُنْنِي
يَشْتَاقُ الْقَلْبُ لِمَرْعَاكِ
وَتَغْفُو عَيْنَايَ بِصَدْرِكِ
فَلَا أَمْلِكُ إِلَّا أَهْوَاكِ
أَشُمُّ الْعِطْرَ مِنْ نَحْرِكِ
وَبَيْنَ شِعَابِ الْوِدْيَانِ
فَيَزِيدُنِي وَلَعًا بِعِشْقِكِ
وَيُصِيبُنِي جُنُونُ الْهَذَيَانِ
مِنْ أَقْصَى الْمَشْرِقِ لِلْمَغْرِبِ
بِعُيُونِكِ تَقْطُنُ أَوْطَانِي
وَإِنْ تُهْتُ يَوْمًا وَضَلَلْتُ
فَبَيْنَ شِعَابِكِ عُنْوَانِي
قَدْ أَغْرِسِ السَّارِيَ بِأَرْضِكِ
وَنُرَدِّدُ أَحْلَى الْأَلْحَانِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لَوْ أَنَّ عِشْقَكِ مَأْلُوفٌ
لَمَلِلْتُ الْعَادَةَ وَالتَّكْرَارَ
لَكِنَّ حُبَّكِ كَرِيَاحٍ
تَخْتَلِفُ عَنْ كُلِّ إِعْصَارِ
أُحِبُّ غَضَبَكِ وَجُنُونَكِ
وَأَعْشَقُ فَرَحَكِ وَشُجُونَكِ
حَتَّى نَغَمَاتُكِ أَعْشَقُهَا
فِي وَقْتِ هِيَاجِكِ وَسُكُونِكِ
فَحُبِّي لَكِ يَا فَتَاتِي
يَنْصَهِرُ كَمَارِجٍ مِنْ نَارٍ
أُحِبُّكِ أَيْضًا يَا مُنَايَ
أَهْوَاكِ بِكُلِّ الْأَطْوَارِ
فَحُبُّكِ نَهْرٌ يَحْوِينِي
يَسْحَبُنِي ضِدَّ التَّيَّارِ
فَحُبُّكِ كَجَوَادٍ جَامِحٍ
يَتَخَطَّى كُلَّ الْأَسْوَارِ
قَدْ أَصْبَحَ حُبُّكِ يَمْلِكُنِي
كَمُسَافِرٍ تَحْتَ الْأَمْطَارِ
فَانْدَمَجَ الْجَسَدَانِ بِجَسَدٍ
وَلَيْسَ لِلْقَلْبِ خِيَارٌ
وَبِحُبِّكِ أَصْبَحْتُ كَمَارِدٍ
يَتَحَدَّى كُلَّ الْأَخْطَارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْر/ مُحَمَّد تَوْفِيق
مِصْر – بُورْسَعِيد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...