الاثنين، 18 أغسطس 2025

عانقت بكفي / بقلم / رمضان الشافعي

 بقلم / رمضان الشافعي

على البحر الطويل
عانقت بكفي ...
بِكَفِّي عَانَقْتُ جُرْحِي فَانْطَقَا
وَنَطَقَتْ سُطُورِي بِالْوَجَعِ الطَّوِيْلِ
فَمَنْ يَهْتَدِي بِدُرُوبِ فُؤَادِي
لِتَكُونَ رُوحِي وَأَحْلَى مَأْمُوْلِ؟
مَنْ أَعْطَاكَ سِرِّي فَمَكَّنْتَ مِنِّي
وَأَطْلَقْتَ سَهْمَ الْهَوَى وَالْإِحْلالِ؟
أَتَعْلَمُ مَآلِي؟ فَأَيْنَ مَكَانِي؟
أَبِأَضْلُعِي أَمْ بَيْنَ الْأَرْكَانِ حَالِي؟
وَكَمْ بَنَيْتُ مِنْ قُصُورٍ شَامِخَاتٍ
فَصَارَتْ كَأَثْوَابِهِمْ بِالرِّيَاحِ
أَسِيرٌ بِجَنَّاتِ عَيْنٍ أَمِ الْ
خَيَالُ سَرَابٌ وَأَحْلَامُ دَاثِرَاتِ؟
لَا الْعَاذِلُ يَدْرِي وَلَا أَنْتَ تَدْرِي
مَا تُخْفِي رُوحِي مِنَ الْقُيُودِ الْغَالِي
فَاضَتْ خَوَاطِرُ مَهْجَتِي كَالشَّذَا
وَبَانَ سُوءُ حَالِي بِلَوْنِ الْخَجَلِ
كَخُيُوطِ حَرِيرٍ نَسَجْتُ حُرُوفِي
فَأَنْبَتَتْ زُهُورًا بَيْنَ سُطْرٍ وَبَالِ
وَكَمْ مِنْ وُجُوهٍ عَشِقَتْ فَذَوَتْ
وَكَمْ صَاحَبَ الْهَوَى أَلَمًا وَبَلِي
ذَاكَ الْهَوَى الَّذِي حَيَّرَ الْعُقُولَ
وَرَفْعَةَ قَلْبٍ صَارَ فِي اضْمِحْلَالِ
كُنَّا قَلْبًا وَاحِدًا فَانْفَصَمْنَا
وَصَارَ الْهَوَى يُفَتِّتُ الْأَوْصَالَ
مَا بَقِيَ إِلَّا غُصْنٌ يَابِسٌ
كَانَ نَضْرًا فَصَارَ وَقْتِي ثِقَالِ
مَا بَقِيَ مِنْ عِشْقٍ يُرَجَّى سِوَى
جَسَدٍ يُعَانِي الذُّبُولَ وَالْخَوَالِي
بِأَيِّ حَالٍ تَلْقَانِي؟ بِأَيِّ
كَلَامٍ؟ أَمِ الْبُعْدُ دَاءٌ مُسْتَحِيلِ؟
طَالَ الْعَذَابُ وَلَكِنْ صَبْرُنَا
كَالْجِبَالِ رَاسِخَةً فِي الْإِقْلالِ
أَيْنَ الشَّدْوُ؟ أَيْنَ غَنَاءُ الْهَوَى؟
صَوْتٌ يُنَادِي وَلَا حَسْبَ جَوَابِ
هَجَرْتُ صَرْحَ الْهَوَى بَعْدَ أَنْ
كُنْتُ الْغَنِيَّ بِدَلٍّ وَبِإِكْبَالِ
صَرْحٌ تَهَادَى فَأَفْشَى سِرَّهُ
فَزَادَ الْجَوَى وَاشْتَعَلَ الْإِشْعَالِ
وَكَمْ خَطَّ الْقَلَمُ الْحُبَّ شِعْرًا
فَمَا نَالَ إِلَّا جُرُوحَ الْمَقَالِ
أَالْحُبُّ نُورٌ أَمْ فِيْهِ ظَلامٌ؟
لِمَاذَا رَأَيْتُ بِهِ ذُلَّ الْجَبِينِ؟
لَا زِلْتُ أُنْشِدُ فِي الْحُبِّ رِقَّتِي
وَجَهِلْتُ أَنَّ الْكَمَالَ مُسْتَحِيْلِ
فَاضَتْ آلَامِي وَفَاضَتْ أَحْزَانِي
فَهَلْ لِرَجْعٍ بَعْدَ دَمْعٍ هَطُوْلِ؟
وَلَمَّا صَفَا الْحُبُّ صَارَ جُحُوْدًا
فَتَبًّا لِحُبٍّ يَنْتَهِي بِضَلالِ!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...