الأحد، 17 أغسطس 2025

خيانة الإخلاص / بقلم / حسين عطاالله حيدر

خيانة الإخلاص

كنت نبض القلب
ونظر العينين غيرك لا أحد
وكُنتِ دماء للشرايين
وروحا للجسد
وكُنتُ أنا دائما ألازمك
في كل وقت
عطوف عليك
أنحني بكلامي لك أتوسد
أقرأ القصص
وأفرش مقلتي لراحتك
أسهر لتنامي
أحملك على جناح السرمد
أغازلك وأبتسم بوجهك
ألاطفك بهمسي
أداعبك كطفلة بريئة
مستلقية في المهد
وعدتك وعد الحر
أن أجعل منك أميرة
ألبستك ثوب الدلال
ووفيت بالوعد
نبت الكبرياء بداخلك
تكبرت وتماديت
صبرت عليك وتحملت
منك كل نقد
مرات عديدة تجاهلتني
مع هذا أصمت
أحمل عذابك وأكتم
وأحسب لك وأعد
كل هذا لم يكفيك
وأردت أن تذليني
وحاولتِ جاهدة
أن أكون لك كالعبد
ياسيدتي هنا إنتهيتي
توقف الزمان
وهأنت ظهر في عينيك
اللؤم والحقد
ماذا حل بك
كيف تجرأت وتجبرت
على خيانة إخلاص
من مد لك اليد
عفوا منك
كبريائي يعلو فوق كل شيء
إنتهت قصتك
يكفي إلى هذا الحد
إذا مسك النسيان
أذكرك هل تذكرين
عندما رأيتك
بين الأزقة تبيعين الورد
تجلسين على
حافة رصيف مرهقة
شعرك متناثر يتطاير
مع الهواء وبعد
كانت ثيابك ممزقة
وحالتك مذرية
ودمعة بعينيك
ودمعة تستقر عالخد
تحدقين في كل المارة
وتستعطفيهم
ترسلين نظرة براءة
مع ابتسامة الود
ماذا أتحدث عنك
وماذا أفعل بك
ياليتني لم أتحدث معك
ولم أراك أبد
انظري لحالك
كيف كنت وكيف أنت الآن
وكيف أصبحت
مخادعة خائنة للعهد
لن أسامحك وأغفر
على مابدر منك
عودي حيث عالمك
وأنا سوف أبعد
اذهبي لاأريد أن أراك
بعد هذا اليوم
ارحلي عني سأكون
من غيرك أسعد
خسرت حناني أنت
وأنا الذي ربحت
اليوم سأنساك
لن أنتظر إلى يوم غد
الشاعر
حسين عطاالله حيدر
سورية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...