اهوى القمر
رَاوَدَنِي خَيَالُهَا حِينَمَا نَطَقَتْ
وَكَانَ سِجَانِي وَجَسَدٌ بِجَمَالِهِ مُكَبَّلَا
كَيْفَ السَبِيلُ كَيْ أُنَالُ وَدَّاهَا
فَتُقُودُنِي بِالخَيْلِ وَأَقُودُهَا مُتَرَجِّلَا
لَست أَدْرِي كَيْفَ رَضِيتُ أَن تَقُودَ فَارِسًا
لَكِنَّهُ الحُنَيْنُ لِقُدْسِيَةِرُوحِي وَجَسَدِي المُبَجَّلَا
سَقَتْنِي بِالكَأْسِ مَاءً صَارَ خَمْرًا بِبَنَانِهَا
وَ بِحُسْنِهَا وَ بِمَشْيِهَا المُتَدَلِّلَا
أَنَا المُوَلَعُ قَدْ سَكِرْتُ بِحُسْنِهَا
وَبَدَا حِينَ بَدَا بَدْرًا مِنَ الأَقْمَارِ مُكْتَمِلَا
لَيْتَنِي لَمْ أحيا لأمضي فِي سَبِيلِي
وَأَوَدَعْ وُرْدَةً مِنْ وَجْنَتَيْكِ مكلالا
سَامِضي تَارِكًا قَلْبَكِ العَذْرَاءَ مُبَكِّرْ
وَأَدْفُنُ بَعْدَكِ جُثْمَانَ قَلْبِي المُتَبَتِّلَا
هنا الْعَبَرَاتُ تَسْكُبُ نَسْجَ حُبٍّ عَابِرٍ
وَيَبْقَى الْجَوَابُ نَهْرًا فَاضَ مِنْ حَبْرِهِ الْمُقْلا
إِذَا مَاالقَدَرُ فِي الأَيَّامِ يَجْمَعُنَافَسَأُسْبِقُ
الأَحْدَاثَ أَسْرَعُ مِنَ النِيرَانِ مُشْتَعِلَا
إِنِّي أَغَارُ مِنَ النَسَمَاتِ حِينَمَا امْتَزَجَتْ
إلى فوادك بِلَا حِجَابٍ وَلَا بُرْزَخًا مُتَهَلِّلَا
بِاللَهِ أَجِيبي أَكنت فِي حَيَاتِكِ نَسَمَةًفَلَكِ
الفِدَى فَلَا تُعَامِلِينِي بِالصَمْتِ وَ الخَجَلَا
فِدَاكِ مَا مَلَكْتُ وَقَلْبِي أَنْتِ مَالِكُهُ
فَكُونِي لِيَ النَسَمَاتِ الَتِي تَحْيَا بِهَا الملالا
تَفْنَى كل النِسَاءُ وَتَبْقَى مَعْشُوقَتِي فَلَسْتُ
أَرَى الفَنَاءَ عَيْبًا وَلَا أَرَى بِهَا سُقْمًا وَلَا عِلَلَا
سَأَظَلُّ مَعَكِ بِحُظِّي لِأَلْقَى سَعَادَتِي
وَزَهْرَةُ العُمْرِ يَبْقَى وَمِيضُ نُورِهِ الأَمَلَا
بِقَلَمِ الشَاعِرِ / أُسَامَه دُرْوِيش أَحْمَد الأَهْدَل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق