الأحد، 27 يوليو 2025

رِفْعَةُ العُبُودِيَّةِ / بقلم / مصطفى الحاج حسين

 

رِفْعَةُ العُبُودِيَّةِ 

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين
مِنْ حَقِّكِ أَنْ تَسْتَعْبِدِي قَلْبِي
فَأَنْتِ مَنْ فَجَّرَ يُبَاسَه بِالنَّبْض
وَمِنْ بَسْمَتِكِ أَشْرَقَ النَّدَى
عَلَى حُرُوفِه
أَنْتِ مَنْ أَرْضَعَتْ فَضَاءَهُ بِالأَجْنِحَة
جِبَالُهُ تَرَقْرَقَتْ مِنْ عَذُوبَةِ
سَرَابِ لَيَالِيكِ
أَنْتِ مَنْ أَهْدَاهُ الصَّحَارَى
وَمَنْ أَذَاقَهُ عَوَاصِف الجَحِيمِ.
هُوَ نَشَأَ عَلَى مُرُوجِ
جَمْرِكِ
وَاسْتَقَامَ نَبْضُهُ
عَلَى مَرَارَةِ بُعْدِكِ.
أَنْتِ مُدَانَةٌ لَهُ بِأَحْرَاشِ القَلَقِ وَالْهَوَاجِسِ
وَآفَاقِ الجُنُونِ.
هُوَ، مِنْ دُونِكِ، حَشَرَةٌ
تَزْحَفُ عَلَى عُشْبِ المَقَاهِي
يَأْكُلُ الكَلِمَاتِ المُتَقَاطِعَةَ
مَعَ "فَلَافِلِ" الأَصْدِقَاءِ
المُلَوَّثِينَ بِرِيَاحِ الثَّوْرَةِ
قَلْبِي، لَوْلَا حُبُّك
لَأَعَرْتُهُ خُرْجًا لِظُهُورِ الحَمِيرِ
أَوْ تَبَرَّعْتُ بِهِ لِلْكِلَابِ المُثَقَّفَةِ
أَوْ لِلْقِطَطِ المُتَسَوِّلَةِ.
مِنْ دُونِكِ
لَا لَزْمَةَ لِي بِقَلْبِي
لَا ضَرُورَةَ لِبَصِيرَتِي
وَلَا حَاجَةَ لِأَحْلَامِي
أَنْتِ المَسْؤُولَةُ عَنْ
وُجُودِهِ
لَكِ أَنْ تُشَوِّهِيهِ بِنِيرَانِ غِيَابِكِ
أَوْ أَنْ تُذِيبِيهِ بِهَمْسِ
وَرْدِكِ.
مُنْصَاعٌ لَكِ فِي الاِسْتِبْدَادِ
هُوَ جُنْدِيٌّ عِنْدَ بَابِكِ
شَاعِرٌ يُمَجِّدُ ظُلْمَكِ
إِعْلَامِيٌّ يُبَرِّرُ جُحُودَكِ
مُوسِيقِيٌّ يُرَاقِصُ تَعَالِيَكِ.
قَلْبِي فَأْرٌ يَقْرُضُ دَرْبَكِ
صُرْصَارٌ يَطْمَعُ بِحَبَّةِ حَنَانٍ
مِنْ بَيَادِرِكِ
عُصْفُورٌ مُرْتَعِشٌ
يَبْحَثُ عَنْ شَتْلَةِ
أَمَانٍ
عِنْدَ حَافَةِ نَافِذَتِكِ
نَسَمَةٌ جَائِعَةٌ لِفَيْءِ غُرْفَتِكِ.
قَلْبِي لِصٌّ أَجْرَبُ
دُونَ اهْتِمَامِكِ بِتَحَرُّكَاتِهِ
فَقِيرُ العَافِيَةِ
مَنْزُوعُ الأَوْرِدَةِ
مَسْلُوبُ الأَبْجَدِيَّةِ.
يَحِقُّ لَكِ سَحْلُهُ
عَلَى مَسَامِيرِ الجَفَاءِ
إِنْ لَمْ يُعْجِبْكِ
فِي خُضُوعِهِ. *
مصطفى الحاج حسين
إسطنبول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...