سائِرة
إلى أيِّ أَرضٍ سيكونُ المَسير
وَ متى يا قَلبِي سَينتَهي الرحيلُ
قَدْ وَصلنا إلى مَغربِ الشَّمسِ
قَدْ جال في الهَوى مُلوكٌ قَبلَنا
فَما ذُكِرَ عَنْ غِيابِهم تَأويل
فاسأل مَنْ كانَ قَبلَكَ عَنْ أخبارِه
عَسى أَنْ يَكونَ في رَدِّه الدليل
وَ اسأل العِيرَ ماذا كانَ حالُه
حِينَ أبكاه الهَوى وَ ضاعَ مِنه السبيل
هِي أحوالٌ وَ لِكُلِّ حِبًّ حالُه
إنْ لَمْ يَجد الجوابَ أَو إنْ أطاعَه الخليل
فَيا جُروحِي قَدْ طالَ لَيلُنا
فَما مَوعِدُنا الصُّبحُ وَ ما لَنا بَديل
وَ ما كُنَّا ظالِمين إذْ هَوينا
وَ ما كان في أَحوالِنا لَنا مَثيل
رِقةٌ في القلبِ أَدمتْ شِغافَه
فَما هي بِرَحمةٍ وَ لا هِي تظليل
قُلْ لُحسادي ما كانَ الجمالُ عَيباً
حين أَحببناه وَ حِينَ أطاعَنا الجميل
فلا حَظَّ لصاحِبِ الجمالِ
فهو في كُلِّ الأحوالِ عَليل
وَ قُلْ للذي هَواه قَلبِي
لقاؤك مكتوبٌ وَ فِراقُك مكتوبٌ
و ما بينهما أنا القتيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق