يا سائلي عن مُهجتي والأنجُمِ
وعنِ الدُّجى والدَّمعِ فوقَ التُّرَمِ
ضاقَتْ علَيَّ الأرضُ حتَّى خِلْتُها
سِجنًا يُضيِّقُ خافقي المُتألِّمِ
كم كنتُ أحلُمُ أن أُحلِّقَ طائرًا
فإذا الرِّياحُ تعيثُ بي وتُهدِمِ
وإذا اللَّيالي بالهمومِ تقودُني
مِن حفرةٍ أُخرى إلى جُبٍّ أظلمِ
لكنَّني رغمَ الرزايا لم أزَلْ
أُرخي سِتارَ الصَّبرِ فوقَ تألُّمِ
وأُريقُ مِن نورِ الرَّجاءِ قصائدًا
تَجري كما يَجري النسيمُ على القِمَمِ
أنا مَن يُراودُني الأسى في موقفٍ
فأرُدُّهُ ظِلًّا على عَزمٍ سَميِّ
وأشدُّ فوقَ جراحِ قلبي رايةً
خضراءَ تَهتفُ: لن أموتَ ولم أَمِمِ
فاللَّيلُ مهما طالَ يخبو سحرُهُ
ويُطِلُّ فجرُ المجدِ مِن قلبِ الظُّلَمِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق