تحت الظل
منهك الأحلامِ
والأمنياتُ لم تزلْ حُطامْ
واليومَ تجنح كلٌ
أسيرُ معكوسَ الاتجاهْ
وخلفَ بهائم القادماتْ
أصاحبُ وجعَ الزمان
أخالني خلفَ متهاتِ الاحتمال
أوزّعُ الشّتائمَ
أقترفُ الشّوقَ الممنوع
أغترف صبغةَ الحروفِ
من همجيةِ الألوانْ
تنسجها الأنصاب والازلام
......
في سوأة الزمان ...
باتَ الطيّبون يكذبونْ
وفي أنفسهمْ يحترقونْ
ومن جحيمِ الابتعادِ
لا يقتربونَ... ولا يبتعدونْ
ينسخونَ الأرواح
مسكونةً بالضجيجْ...
بالصّمتِ... بالوجعِ المركومْ
ودوماً مسافرونْ
أحلامهم مولعةٌ بالهروبِ...
مولعة بالرّحيلْ...
يخالفُونَ المطلوبْ
تتعاكسُ بينهمُ الأدوارْ
ومجرياتُ الأقدارْ
تمشي في ظاهرٍ
يخشاهُ الحضور...
.....
لا زال
يلوحُ في اصابعي الفراغ
ويسكنُ في قلبي انتقامْ
ويعلو إرادتي لجام
وتنهارُ الأبعادُ المحيطة
ويتحفّزُ في أيدينا الكلامْ
وتنهشنا الشفاه والأقلامْ
وتحارُ فينا الظنونْ...
وتغطاظنا السنونْ
تمتلئ أعماقنا بالبعدِ
والغُربةْ
وتسيرُ الأمور في انحسارْ
ويموتُ في حشرجةٍ وقارْ
في أصابعنا يهرمُ الحبورْ
وتتبلدُ الأفكارْ
تموتُ في حيرةٍ
أو تقبعُ في انتظار
نعاودُ ارتجاعَ الصورة
مراتٍ ومراتْ
وبكل الخوفِ نمضي وندور
وتشتعلُ بأطرافنا
الحُجبُ والسّفورْ
والمشموسُ والمطمورْ
وتُسالُ منها الدّماء
وتمضي كلٌّ في الحضورْ
... أتجرّعُ الخيبةْ
تتآكلُ قواي
يسقطُ رجائي الأخيرْ
وتضيعُ أناقتي المعهودةْ
في اختيار الأصنافْ
واحتراف المشاع
ماتَ الزرعُ والزُرَّاع
وغطى وجهكِ الشّحوبْ
وسقطتْ الإشارةُ والبشارةْ
وطالتْ الحواجزُ المغارة
وكلَّ منافذِ الإمارة
...............
أقفُ مرّةً أُخرى
في تقاطعِ الحروفْ
في سيولِ الانهيارْ
في طلاسمِ المحظورْ
في اجتيازِ الخطوبْ
وألسنةِ العنادْ
واختراقِ صحائفنا والأسفار
.......
من جديدٍ أهوي
إلى أعماقِ غفلة
أكتبُ ضائعاً في الوصولْ
في احتراقٍ... في حلولْ
وتراكمِ السرعةِ في الوعودْ
وبيان الدِّلالةِ لأسفارِ العبورْ
وانشغالٍ في انتشارٍ وانحسارْ
ويصرخُ الرُّكامْ
ويعبثُ بي روادُ الظّلامْ
وتغمرني فوضى الهوانْ
ويتطرّفُ الصباحْ
يمرُّ خلفَ تراتيلِ الوجعْ
يُزاحمُ انكسارَ الألمْ
ويتحشَّدُ فينا الندمْ
تلوكنا الألسنةُ
وتدوسنا الأحصنةُ
وتعافنا الأنوفْ
وتقشعرُّ النفوس
ويسقط تاجُ العروس
وتغصُّ الكؤوس
ويولولُ البسوس
وتضيعُ الوفود
في حشرجاتِ النّفوس
وعمّا يتسألون
ويصحو المبلسون
وتزدهر الفنون
ويطيب المنون
ويجثوا العائمون
وبالغوصِ يبدؤون
والحصيرةَ يفرشون
والهريسَ يأكلون
ويتٍسعُ فينا الظلام
ويلجمنا احتضارُ الكلامْ
وتأكُلنا السّهامْ
وتروعنا الدسيسة
وتزكو الحمأة ضرام
يفترش المنديل عبير
وبأسنا في حصنٍ منيع
والإدامةُ فيه الختام
وينكسرُ فينا القيام
ويستمر الكلام...
ويستمر الكلام...
ويستمر الكلام...
ابراهيم خضور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق