الاثنين، 16 ديسمبر 2024

لَعَلَّهُ يعودُ / بقلم / فاضل المحمدي

 لَعَلَّهُ يعودُ

ما الذي أَحْزَنَ ثَغْرَهُ البَاسِمَ
وأَغَاضَ الرِّضَا في نَفْسِهِ
وعَمَّ صُدُودٌ؟
وما كانتْ يَدِي قَصِيرَةً وهيَ حَانِيَةٌ
كَقَلْبِي الذي أَهْدَيْتُهُ شُمُوعًا
لَعَلَّ النُّورَ في ظُلْمَتِهِ يَسُودُ
لَعَلَّ المَرَارَ بِرِيقِهِ… يَسْتَبْدِلُهُ شَهْدًا
وصَدَى قَصَائِدَ.. وبَاقَاتِ حُبٍّ
أَهْدَيْتُهَا لَهُ وَوُرُودُ
مِثْلِي هُوَ يَعْشَقُ سِرَّهُ
حَتَّى يَكَادَ النَسيمُ النَّقِيُّ يَجْرَحَهُ!
فَكَيْفَ بِجُرْحِ الحُبِّ؟
وقدْ تَكَسَّرَتْ عَلَى شِفَاهِنَا قُيُودٌ
كَأَنَّهُ عِقْدُ مَحَبَّةٍ .. أَهْدَيْتُهُ لِنَفْسِي
ودَفَنْتُهُ بِصَدْرِي والنَّاظِرِينَ حُشُودٌ
واسْتَكْبَرَتْ عَنَاوِينٌ بِنَفْسِهِ
واقْتِحَامُ مَشَاعِرَ
وسَكْبُ السُّمُومِ عَلَى مَائِدَةٍ
كُنَّا حَوْلَهَا حُرَّاسٌ وَجُنُودُ !
وأَظْهَرَ ما لَيْسَ بِهِ
حَتَّى ضَنَنْتُهُ لِلَّحْظَةِ حَقُودُ !!
وتَرَاءى لِي غَيْرَ الذي أَعْرِفُهُ!
أَهَذَا رَبِيبُ الرُّوحِ ؟
طَيْشٌ بِهِ ؟!
مُكَابِرٌ حُدُودَ التَّعَنُّتِ؟
صَعْبٌ بِفَيْضِ رِقَّةٍ وكَنُودُ !
أنا الذي خَشِيتُ عَلَى جُرْحِهِ
عَلَى آلامِهِ … إرْهَاصَاتِ غُرْبَتِهِ!
حُزْنِ الأَحَاسِيسِ وَالأَيَّامُ شُهُودُ !
حَفِظْتُ غَيْبَتَهُ
حَتَّى مَلِلْتُ الصَّبْرَ .. وهو عَنُودُ
عَلَى سِرِّ غِيَابِهِ وهو مَوْجُودُ!
واسْتِغْرَابِ المُحِيطِينَ بِرِفْقَتِهِ !
وما خَانَتْنِي في حَيْرَتِهِمْ رُدُودُ
أنا الذي فَرَشْتُ أَدْمُعِي وُرُودًا
عَلَى خُطَاهُ لَعَلَّهُ يَعُودُ .
د.فاضل المحمدي
بغداد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...