الأحد، 13 أكتوبر 2024

العالم الفاني / بقلم / حامد الشاعر

 يشُّفُ

العالم الفاني الجنون

إلى الويلات يأخذه الجنون
و تبلي العالم الفاني الشجونُ

و لا تبقي له الضوضى نظاما
و تدفعه إلى الفوضى الفتونُ

إلى الآهات و العاهات يمضي
و تُكثر من إعاقته السجونُ

فلا تحتاج لهجته شروحا
بداهية يخاطبه المنونُ

فما عادت به الأنسام تشدو
و ما هزت مسامعه اللحونُ

غدا جسدا بلا روح و من بع
ده الطاعون كم تسري الطعونُ

 
و ما يجتاحه يدمي عيونا
و عن أحداثه تسهو الجفونُ

و يحكي كلما يجري هطولا
و طولا سره الدمع الهتونُ

تصير به الفتون إلى فناء
و ما رسمت معالمه الفنونُ

و من أهواله أضنى قلوبا
فلم تبصر قيامته العيونُ

تواري شمسه الظلماء حينا
و حينا بدره تخفي الدجونُ

 
فإن يقسو على أصحابه ما
له في المنطق القلب الحنونُ

نشك و في سلامته و كم من
يقين باسمه تُجْلى الظنونُ

فكيف حياته تأتي و موتا
به تبلى الأزاهر و الغصونُ

و هل بالمال يفدى وجهه من
لأجل بنائه خلق البنونُ

و كم في الناس تؤرقنا الدواهي
نكون و بعده أو لا نكونُ

 
رياح الموت عاتية نراها
فكيف تراه بيضته يصونُ

تدور الحرب قاطبة به ما
إلى الحركات يتجه السكونُ

غوى شيطانه و الله يهدي
له في خلقه دوما شؤونُ

أتت بالمعجزات حروب فكر
يفي كاف بقدرته و نونُ

أمام عدوه الملعون تهوى
بحال العالم المزري الحصونُ

به ساد المجانين السكارى
و ناغى ليله السادي المجونُ

 
تولى أمرنا فيه الطواغي
يهون فمن لمبدئه يخونُ

و بعد حياته كم من عَقول
به يودي إلى الموت الجنونُ

و فينا الحرب لم توقظ ضميرا
و تدفعنا إلى البيع الرهونُ

كتاب الحرب نقرأه و فوقٌ
هنا من تحتها الدنيا و دونُ

و ما تخفي رحاها الحرب عنا
لنا تبدي الحواشي و المتونُ


و بالنيران قد دارت رحاها
و بالأضغان تحتدم الأتونُ

يمحص قيدها القاني بذل
مع الأقنان و الأسرى القيونُ

لنا أسبابها الشتى و فيها
يموت الطفل و الحرم المصونُ

على مرأى و مسمع من تداعى
فما حملت به تضع البطونُ

تميت الحرب أحياءً و تبقى
على أشلاء من ماتوا الديونُ

 
إلى الأجداث تنقلنا و تمضي
فهل تهوى به الحرب الزبونُ

و بالدم تكتب الأخبار فيها
و تنبأ بالذي طهى الطاهي الصحونُ

إلى وجه طفوليٍّ فليست
تعود مع الزبون الحيزبونُ

لقد خضنا معاركنا جميعا
و تدعو للردى الحرب الطحونُ

و حين نضيف إيمانا إلينا
علينا كل نازلة تهونُ

 
و كم من دولة ضحكت علينا
فشابت في مباكينا الذقونُ

و لي وطن يئن و من حصار
و قد سنت ملاحمه السنونُ

فحين تعيد زخرفها ربيعا
يسر و بالخزامى الزيزفونُ

يكون فحين نمنحه سلاما
بسر الحرب لا يسري الكمونُ

نكون بمن يلقننا دروسا
إلى أركونه وجب الركونُ

تحاكي الحرب من حاكى الحكايا
و قد شهدت على الحاكي القرونُ
،،،،،،،
بقلم الشاعر حامد الشاعر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...