الاثنين، 2 سبتمبر 2024

لِمَاذا هَجَرتَنِي ؟ بقلم / عناية اخضر

من رواية " عند منعطف الرجوع "للكاتبة اللبنانية عناية أخضر
لِمَاذا هَجَرتَنِي ؟!
أرَدْتَنِي أنْ أَكُونَ لَكَ إمرَاَةً دونَ كُلِّ النِّسَاء
فَكنتُ لَكَ حَوَّاء بِمَا مَلَكَتْ, وَبَعدَ ذلِكَ خذَلْتَنِي
أَلَمْ تَقُلْ يَومَاً أنَّكَ أَحْبَبْتَنِي ؟
ألَمْ أَكُنْ لَكَ إمرأة بِبَراءَةِ الأطفالِ
بِعفَّةِ المَلاكِ بِصمَودِ اليَاسَمِين تحتَ المَطَر فلماذا هَجَرَتني ؟!
أنا المَوؤُودَةُ في صَمْتِي دَفَنتنِي !! وتحمَّلتُ لأجلِكَ عِبْءَ الحَياةِ وتَرَكْتُ لكَ نَفَسِي الأخِير لِتَحيا . وبدلَ أنْ تُكافِئني هَجَرتَنِي ؟ !!
بأيِّ لَومٍ من اللَّوم أُعَاتِبُك ؟!
بِبقائي جثَّةً بِلاَ حِرَاكَ كَي ألقاكَ وبدَلَ أنْ تَحتَضِنَني رَمَيتَنِي !!
بِأيِّ نَوعٍ من الدُّموع أعاتِبُك ؟! بِدَمعةِ الطِّفلة الَّتي بكتْ على أعتابِ رُجولتِك فطردتني ؟! بدمعةِ الكَفِّ الّذي وَسَّدَ رأسَكَ بين أحضَانِي حينَ غفوتَ وبعدها صَفعتنِي ؟!
لأيِّ ذنبٍ قَتَلتني ؟!
سألتُكَ المَزيد فَهَجَرْتَني ؟!
ألم أكتفِ بكَ حُلُمي واكتفَيتُ بكَ عَالَمِي فلِماذا غَدَرْتَنِي ؟َ
ما الذي إفتقدتَهُ عِندي . ألمْ تَسْكُنْ إليَّ ساعةَ ضَعفِك وواسَيتُكَ وواسَيتَني ؟!
ألمْ أنتزِعْ لكَ من مُهْجَتِي إبتِسَامَةً أزرعُها على شفَتَيكَ وأخفَيتُ عنكَ دَمعتي ..ولَمْ أشْتَكِ ؟!
فبأيِّ اللَّوم أُعَاتِبُك .. وقد هَجَرتني؟!

.عناية اخضر . لبنان


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ليتها تعلم / بقلم / عبيد رياض محمد

  ليتها تعلم كتبت القصيد على حرفها كلماتُُ كانت في وصفها فاضت مشاعري في حبها فصرت كأني أسير لها و هام القلب في عشقها يدور كما البدر في فلكها...