ما إنْ نَوَيْتِ رحيلاً
ماإنْ نَويتِ رحيلاً دَمْعي كالمزنِ هُطولُ
فكيفَ إذا رَحَلْتِ وَزَمنُ الفراقِ يَطولُ
وَسـرِّ أُمّكِ بالذي بَيْننا فَهي حَنونةٌ
سَتلغي الرّحيلَ وكلُّ العَقباتِ تَزولُ
فليسَ كـلَّ رحيلٍ بهِ للمسافـرِ مَنْفَعَةٌ
فَقدْ يَكونَ شُؤمــاً والىٰ بلاءٍ يَؤولُ
يَكفي أنْ لا أرىٰ غُرَّتكِ نَصفَ يَومٍ
تَلكَ الشمسُ كلُّ يـــومٍ لَها أُفولُ
لَنـــا تَحتَ جُنـْـحِ الليلِ مَجلسُ سَمرٍ
إذا وَضْــحُ النّهارِ رَقيبٌ بَيْننا يَحولُ
كَمْ نَخَبٍتُ خمــوراً لم أَثملْ بكاساتِها
وَرشفـــةً مِـنْ رضابِ ريقـكِ مَثمولُ
فـَما قَيٍصـرُ أكثرَ منّي نشوةً ساعـةَ
أُميـطَ الخمــارُ لينسابَ شعرُكِ المَسدولُ
ليطولَ الليلُ بـــهِ حَتّى أظِنُّ لا شـروقَ
لشمــسٍ وضيائُـها وراءِ الأُفـــقِ مَعزولُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق